لكن أسوت ما جرحته بما * أعقبته « 1 » من العتاب بالرّضى
يا ابن النّقيب لا أرى منقبة * إلّا وأولتك الثّناء الأبيضا
إنّ ولائي حسن في حسن * إذ ما أرى لعمر أن يرفضا
وكتب ابن النّقيب إلى السّراج أيضا : [ من المنسرح ]
ذكرت لي أنّك احتملت كما * يحتلم النائمون في النّوم
فليت شعري ما كان منك وما * جوار ذي الدّار بعد ذا اليوم
فأجاب السّراج : [ من المنسرح ]
قد تمّ ما تم منك على تلكّؤ « 2 » * وكان الحديث في الصّوم
فخلّ بحرا إن خضت فيه معي * غرقت مع ما لديك من عوم
وكان يهدي إليه السّراج عنبا ، فكتب ابن النقيب : [ من المتقارب ]
أيا كرم فاضل هذا الزمان * سراج الملوك الفتى الكامل
ويا عنبا منه ما جاءني * وقال سآتيك في قابل
لأنت أحقّ بأن لا يقال * سوى فيك يا عنب الفاضل
وما زلت منّي داني القطوف * أرضّع من درّك الحافل
ويلحفني ظلّك المشتهى * فلا كان ظلّك بالزائل
وإن كنت زبّبت فوق العريش * فلا تأتنا وابق في الحاصل
فأجاب الورّاق من أبيات : [ من المتقارب ]
أتاني عتب حلا فضله * فصحّفته عنب الفاضل
وما أنس لا أنس مطوية * على الجدّ من لفظك الهازل
وصفت الكروم بها في كلام * جلبت به الخمر من بابل
وقد كنت في سنتي هذه * عن الكرم في شغل شاغل
أمور بلغت بهنّ الطلاق * فزلت وما أنا بالزائل
هامش
( 1 ) في الأصل : « أعتبته » . والصواب من فوات الوفيات .
( 2 ) في الأصل : « على تلك » ولعل الصواب ما أثبتناه .