قال يمدح الرئيس أبا الحسن عليّ بن نصر ، صاحب المريّة : [ من الكامل ]
فعل النّوى ملغى لبعض نوالكا * فاشف الخيال ولو بطيف خيالكا
ما ضرّ لو سامحت منه بزورة * أرد السّراب بها مكان زلالكا
ما زورة الطّيف المراد وإنّما * صدق الهوى يرضيه زور وصالكا
يا مالكا رقّي أما لك رقّة * أو ما ضياعة مهجتي من مالكا
حاشاك من إهمال عبدك عندما * ناداك مضطرّا إلى إمهالكا
أتظنّ قلبي لست مطلوبا به * واللّطخ من دمه بصفحة خالكا
كم ارتضي إذلال نفسي في الهوى * وأراك مرتكبا مدى إدلالكا
قلت : قافية صعبة .
( 382 ) الأمير ناصر الدّين القيمريّ « 1 »
حسين بن عزيز بن أبي الفوارس ، الأمير ناصر الدّين أبو المعالي القيمريّ ، صاحب المدرسة القيمريّة الكبرى التي بسوق الخريميّين « 2 » .
كان من أعظم الناس وجاهة وإقطاعا ، وكان بطلا شجاعا . وهو الذي ملّك النّاصر « 3 » دمشق .
وكان أبوه شمس الدّين من أجلّاء الأمراء .
وتوفي مرابطا بالسّاحل ، سنة خمس وستين وستمائة « 4 » .
وكان الظاهر قد أقطعه إقطاعا جيّدا ، وجعله مقدّم العساكر بالسّاحل فمات به ، وعمل عزاؤه بالجامع « 5 » .
هامش
( 1 ) تكاد تكون ترجمته ملخصة من ذيل مرآة الزمان 2 / 366 وانظر كذلك : شذرات الذهب 5 / 318 والعبر 5 / 280
( 2 ) شرقي جامع بني أمية ، كما في شذرات الذهب . وفي ذيل مرآة الزمان أنها « بناحية مئذنة فيروز » .
( 3 ) هو الناصر صلاح الدين يوسف . انظر : ذيل مرآة الزمان .
( 4 ) يوم الأحد ثالث عشر ربيع الأول . انظر : ذيل مرآة الزمان .
( 5 ) جامع دمشق . وكان ذلك يوم الجمعة ثامن عشر ربيع الأول سنة 665 ه . انظر :
ذيل مرآة الزمان .