الواو وبعدها زاي - ذكره ابن حبّان في الثقات ، وقال : « ربّما أخطأ » . توفي سنة تسعين ومائتين .
( 35 ) أبو الخير الطبيب « 1 »
الحسن بن سوّار ، هو أبو الخير المعروف بابن الخمّار « 2 » . كان طبيبا نصرانيا عالما بأصول صناعة الطّبّ ، ماهرا في العلوم الحكميّة ، خبيرا بالنقل من السّريانيّ إلى العربيّ . قرأ الحكمة على يحيى بن عديّ ، ومولده سنة إحدى وثمانين « 3 » وثلاثمائة .
قال ابن أبي أصيبعة « 4 » : وصل بالطّبّ إلى أن قبّل / الملك محمود له الأرض . وكان إذا دعاه من يظهر منه الزهد والعبادة ؛ يمشي إليه راجلا ، وإذا استدعاه السلطان ، يركب إليه في زيّ الملوك وحجبه ثلاثمائة مملوك من الأتراك ، ووفّى صناعته حقها بالتواضع للضعفاء والتكبر على العظماء . وهذا كان رأي أبقراط « 5 » ، وجالينوس .
قال أبو الفرج بن هندو في كتاب « مفتاح الطب « 6 » » ؛ أنّه رأى في بلاد العجم جماعة ينفون أمر صناعة الطبّ ، وكان زعيمهم يعادي أبا الخير ، وصنّف في ذلك كتابا ، فاشتكى يوما ذلك الزعيم رأسه ، واستفتى أبا الخير في دوائه ، فقال : « ينبغي أن يضع كتابه الذي نفى به صناعة الطّبّ تحت رأسه ليشفيه . »
ولأبي الخير كتاب جليل في المرض الكاهنىّ المعروف « بالصرع » ، و « الوفاق بين رأي الفلاسفة والنّصارى » - ثلاث مقالات ، كتاب تفسير
هامش
( 1 ) انظر لترجمته : عيون الأنباء 2 / 362 والفهرست 384 وتاريخ الحكماء 164 وقد نقل الصفدي كثيرا عن الأول .
( 2 ) في الأصل : « بابن الحمار » وهو تصحيف .
( 3 ) كذا في الأصل . وفي المصادر كلها : « وثلاثين » !
( 4 ) عيون الأنباء 2 / 362 بتصرف هنا .
( 5 ) في عيون الأنباء : « طريق أبقراط » .
( 6 ) منقول عن عيون الأنباء 2 / 363