فقلت لهم كفّوا فجوهر حسنه * على حاله بل عارض الخدّ عارض
وأنشدني من لفظه له : [ من البسيط ]
انظر إلى ذهبيّات الغصون وقم * إلى المدام وواصلها إلى الغسق
أما ترى النّهر بالتصفيق أطربها * فنقّطت بدنانير من الورق
/ كان سمع قولي قديما : [ من الوافر ]
وبي أحوى أغنّ كغصن بان * غدا حلو الجنى مرّ التّجنّي
تزيد سيوف مقلته مضاء * إذا كلّت بعارضه المسنّي
فأنشدني من لفظه له : [ من المجتث ]
يا قاتلي بلحاظ * عن البيض تغني
سننتها حين كلّت * على العذار المسنّي
وهذا أرشق وأحسن من الأوّل .
وأنشدني لنفسه من لفظه يضمن أبيات المنازي « 1 » المشهورة : [ من الوافر ]
حللنا ضمنها فحنت علينا * حنوّ المرضعات على الفطيم
ركبنا في المحارة إذ حججنا * فصانتنا من الحرّ العظيم
سقتنا من كراريز زلالا * ألذّ من المدامة للنّديم
رأيت بها مساميرا حسانا * مبيّضة بنظم مستقيم
بهن تروع حالية العذارى * فتلمس جانب العقد النظيم
تصدّ الشّمس أنّي واجهتنا * فتحجبها وتأذن للنّسيم
وأنشدني من لفظه له : [ من مجزوء الرجز ]
كأنّما عذاره الأ * شقر في الخدّ النّدي
قنديل بلّور له * سلسلة من عسجد
وأنشدني من لفظه له فيه أيضا : [ من مجزوء الرجز ]
لمّا بدا عذاره * أشقر زادني الوله
هامش
( 1 ) هو أحمد بن يوسف أبو نصر المنازي الكاتب الشاعر الوزير . توفي سنة 437 ه . انظر ترجمته وأبياته التي ضمنها ابن ريان شعره ، في الوافي بالوفيات 8 / 285