ذكره العماد الكاتب في « الخريدة » . ومن شعره « 1 » : [ من المنسرح ]
إن وهبت بالحمى جآذرها * سفك دمي لم تهب محاجرها
مها « 2 » أسود الفلا تحاذر من * لحاظها مثلما تحاذرها
من كلّ خود خدورها أبدا * بيض الظّبى والقنا ستائرها
تبرقعت بالصّباح غرّتها * واعتجرت بالدجى غدائرها
هاجرة لا تزال واصلة * هجرانها والوصال هاجرها
لوصلها في الضّلوع نار أسى * قد مازجت أدمعي سرائرها
كأنما تستعير عزم جلا * ل الدّين يوم الوغى محاجرها
قلت : شعر متوسّط . وقوله : « هاجرة لا تزال واصلة » ، ينظر من طرف خفي إلى قول المتنبّي « 3 » : [ من المنسرح ]
ملولة ما يدوم ليس لها * من ملل دائم بها ملل
( 258 ) / [ أبو منصور القمريّ ] « 4 »
الحسن بن نوح ، أبو منصور القمريّ . كان سيّد وقته وواحد « 5 » زمانه في صناعة الطّبّ ، محمود الطريقة في أعمالها ، فاضلا في أصولها وفروعها ، حسن المعالجة ، جيّد المداواة ، متميّزا عند الملوك .
قال ابن أبي أصيبعة « 6 » : « حدثني الشيخ شمس الدين الخسروشاهي « 7 » ،
هامش
( 1 ) في الأصل : « ومن شعرها » تحريف .
( 2 ) في الأصل : « مهى » .
( 3 ) انظر ديوانه 3 / 405
( 4 ) ترجمته في عيون الأنباء 2 / 370
( 5 ) في عيون الأنباء : « وأوحد » .
( 6 ) انظر كتابه : عيون الأنباء في طبقات الأطباء 2 / 370
( 7 ) في عيون الأنباء : « شمس الدين عبد الحميد بن عيسى الخسروشاهي » .