الدّولة أبي شجاع بن عضد الدولة ، بعد فخر الملك أبي غالب « 1 » .
وكان ضعيف الصّناعة ، قليل البضاعة في الكتابة سريع الغضب ، حديد الخلق ، لا يردّ لسانه عن قول ، ولا يده عن بطش ، حتى إنه ربّما نهض من مجلسه إلى الدّيلميّ ولكمه بيده .
وكان كبير النفس واسع الطّعام ، جميل المروءة ، ظاهر الفتوّة . يطلب في كلّ أموره معالي الأمور ، وبلغ من هيبته في النفوس وقتله العيّارين ، وإظهار الصّولة والسّطوة ، ومنع الدّيلم من النزول في دور الناس مبلغا عظيما .
وحكم ببغداد نيّفا وسبعين يوما . ثم إنه صودر / وأطلق فمضى إلى الموصل ، وأقام في ضيافة معتمد الدّولة أبي المنيع ، فضاق صدره ، وتطاولت به الأيام ، فخرج يعتسف الطّريق إلى الأهواز ، فلما قرب منها ، وضع عليه بنكير بن عياض وقتله غيلة سنة أربع عشرة وأربعمائة « 2 » .
( 175 ) الشّرمقانيّ المقرئ « 3 »
الحسن بن أبي الفضل « 4 » ، أبو عليّ الشّرمقانيّ المؤدّب المقرئ نزيل بغداد .
قال الخطيب « 5 » : « كان من العالمين بالقراءات ووجوهها « 6 » » . وحدّث ، وتوفي سنة إحدى وخمسين وأربعمائة .
هامش
( 1 ) في تلخيص مجمع الألقاب : « قال ابن الهمذاني : لما قتل فخر الملك سنة سبع وأربعمائة ، استوزر سلطان الدولة الحسن بن سهلان ، ولقبه عميد الجيوش فلك الملك » .
( 2 ) في تلخيص مجمع الآداب : « توفي بهيت في حدود سنة 415 ه » .
( 3 ) ترجمته في : تاريخ بغداد 7 / 402 وغاية النهاية 1 / 227 والمنتظم 8 / 212 والبداية والنهاية 12 / 84
( 4 ) في البداية : « الحسن بن الفضل » !
( 5 ) في كتابه : تاريخ بغداد 7 / 402
( 6 ) في تاريخ بغداد والمنتظم : « كان من العالمين باختلاف القراءات » .