العشرات والخمسات إلّا منكم في هذا الزمان ، وما كنّا نعرف إلّا الألوف والمئات . وكان لها رأي جيّد في الحروب وغيرها .
وكان سبب قطع يده أنه كان يشرب ومعه بعض أولاد عبيد بني عمّه . فجرت بين اثنين منهما خصومة وتجالدا بالسيوف ، فخلّص بينهما فضرب أحدهما يده فقطعها غلطا فذهبت هدرا . وكان يلبس يده كفّا يلزم بها العنان ويقاتل فلا يثبت له أحد .
وكان عظيم الغيرة على حرمه وإمائه وكان عقيما . وكانت مملكته البوازيج والسنّ وتكريت وكرمى والحصاصة والدور والقادسيّة . وتوفّي سنة سبع وعشرين وأربع مائة .
ومن شعر مظاهر الدولة قوله : [ من الطويل ]
لها ريقة أستغفر اللّه إنّها * ألذّ وأشهى في النفوس من الخمر
/ وصارم طرف لا يزايل جفنه * ولم أر سيفا قبل في جفنه يبري
فقلت لها والعيس تحدج بالضحى * أعدّي لفقدي ما استطعت من الصبر
سأنفق ريعان الشبيبة آنفا * على طلب العلياء أو طلب الأجر
أليس من الخسران أنّ لياليها * تمرّ بلا نفع وتحسب من عمري
ومنه . [ من الكامل ]
وجه « 1 » ابن حرب ما يحارب مهجة * إلّا انتضى من مقلتيه سلاحا
يا دهر إنّك أنت نابذ ريقه * خمرا وغارس خدّه تفّاحا
وغرلت من غزل شباك جفونه * فنصبتها فتقنّصت أرواحا
هامش
( 1 ) وجه أ ، ت : ان الفوات .