يره ، وأسلم على يد جرير بن عبد اللّه البجلي لما بعثه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى اليمن . وشهد اليرموك أميرا على كردوس . وكان يسكن حمص وكانت له بدمشق حوانيت وشهد فتح دمشق . ويقال : إن معاوية أنزله حين قدم بدمشق في دار المدنيّين وشهد معه صفّين وقتل بها وكان على أهل حمص وهم الميمنة . روى عن عمر وعمرو بن العاص وعوف بن مالك . ووفاته سنة سبع وثلاثين . والصفّ القبليّ من الحوانيت عند باب الجابية كان لذي الكلاع .
قال ابن ماكولا : وهو الذي كتب إليه النبيّ صلى اللّه عليه وسلم فأعتق أربعة آلاف بنت . وعن علوان بن داود عن رجل من قومه قال : بعثني أهلي بهديّة إلى ذي الكلاع في الجاهليّة ، فلبثت على بابه حولا لم أصل إليه . ثم إنه أشرف ذات يوم من القصر فلم يبق أحد حول القصر إلّا خرّ له ساجدا .
قال : فأمر بهديّتي فقبلت : ثم رأيته بعد في الإسلام وقد اشترى لحما بدرهم فسمّطه على فرسه وهو يقول : [ من الرمل ]
/ أفّ للدنيا إذا كانت كذا * أنا منها كلّ يوم في أذى
ولقد كنت إذا ما قيل : من * أنعم الناس معاشا ، قيل : ذا
ثم بدّلت بعيشي شقوة * حبذا هذا شقاء حبّذا
وكان ممّن يدخل المدينة متعمّما من جماله مخافة أن يفتن بهم ، وهم : ذو الكلاع وجرير بن عبد اللّه البجلي والزبرقان بن بدر وعمرو بن حممة وزيد الخيل وامرؤ القيس بن حجر .
( 44 ) الإفرنجي الأندلسي
ذون بطرو وقيل ذون بترو الملك الكبير الطاغية الفرنجي الأندلسي . قتل في سنة تسع عشرة وسبع مائة . وسلخ وحشي قطنا وعلّق على باب غرناطة . وكان من خبره أن الفرنج حشدوا ونفروا من البلاد ،