غافر الذنب مسعر الحرب جالي * الكرب غوث اللاجي حيا الملتاح
لفظه في الصحائف البيض يغني * ه ويكفي عن سلّ بيض الصّفاح
وكتب إلى أبيه شكيل : [ من الكامل ]
قل للشّكيل وسله ما المعنى بأن * أشقى بها وأنا المقيم ببابها
فإذا هوت دلوي تريد قليبها * جاءت بجندلها معا وترابها
وإذا بها أدلى سواي دلوه * جاءته مترعة إلى أكرابها
ومن شعره : [ من الطويل ]
عظيم يهون الأعظمون لعزّه * فمطلبه في كلّ أمر عظيمه
تأخّر من جاراه في حلبة العلى * وقدّمه إقدامه وقديمه
كتائبه قبل الكتائب كتبه * ويغنيك عن بطش الهزبر نئيمه
فلولاه لم يثبت على الحمد حاؤه * ولا وصلت يوما إلى الدال ميمه
قلت : أخذ هذا من المتنبّي في قوله « 1 » : [ من البسيط ]
تملّك الحمد حتى ما لمفتخر * في الحمد حاء ولا ميم ولا دال
ولكن قول ذكري أحسن صنعة منه وأمكن .
( 289 ) عماد الدين قاضي واسط
زكريّاء [ بن محمد ] « 2 » بن محمود الإمام القاضي عماد الدين أبو يحيى الأنصاري الأنسي القزويني . كان قاضي واسط وقاضي الحلّة أيام الخليفة [ المستنصر باللّه ] وله تصانيف منها كتاب « عجائب المخلوقات » . توفّي سابع المحرّم سنة اثنتين وثمانين وست مائة .
هامش
( 1 ) انظر ديوان المتنبي 489 .
( 2 ) تلخيص مجمع الآداب 4 / 2 / 725 رقم 1050 . انظرGAL , S 1 , 882.