درهم . فلم يزل جعفر يحتال له ويطلبه حتى وقع في يده فضربه بالسياط حتى مات .
وقال إسحاق الموصلي : شرّبت زرقاء ابن رامين دواء فأهدى إليها ابن المقفّع ألف درّابة « 1 » على جمل فارسيّ . واجتمع عند ابن رامين معن بن زائدة وروح بن حاتم وابن المقفّع . فلما تغنّت الزرقاء وسعدة بعث معن إلى بدرة فصبّها بين يديها . وبعث روح إلى أخرى فصبّها . ولم يكن عند ابن المقفّع دراهم فبعث فجاء بصكّ ضيعته وقال : خذي هذه فما عندي دراهم .
قال سليمان الخشّاب : دخلت منزل ابن رامين فرأيت الزرقاء وهي وصيفة حين أشال نهود ثدييها ثوبها عن صدرها لها شارب كأنما خطّ بمسك يلحظه الطرف ويقصر عنه الوصف . وابن الأشعث يلقي عليها .
وكان ابن رامين مولاها أجلّ مقيّن بالكوفة وأكبرهم . وكان روح بن حاتم يهوى الزرقاء ومحمد بن جميل كذلك . فقال لها محمد يوما : إنّ روحا قد ثقل علينا . قالت : ما أصنع قد عمر مولاي ببرّه . قال : احتالي لي عليه . فبات روح عندهم ليلة من الليالي فأخذت سراويله وهو نائم فغسلته . فلما أصبح سأل عنه فقالت : قد غسلناه . فظنّ أنه أحدث فيه فاحتيج إلى غسله فاستحيى من ذلك وانقطع عنهم . وخلا وجهها لابن جميل . وفي ابن رامين هذا يقول إسماعيل بن عمّار الأسدي « 2 » : [ من السريع ]
/ أيّة حال يا ابن رامين * حال المحبّين المساكين
تركتهم موتى وما موّتوا * قد جرّعوا منك الأمرّين
هامش
( 1 ) كذا في أ ، ت . وفي الأغاني : دراجة .
( 2 ) الأبيات في الأغاني 11 / 367 ( في أخبار إسماعيل بن عمار ) .