تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
الأزدي وطارق بن أبي ظبيان الأزدي . فخرجوا حتى قدموا بها الشام على يزيد . فقال له يزيد : ويلك ، ما وراءك ؟ فقال : أبشر يا أمير المؤمنين بفتح اللّه ونصره . ورد علينا الحسين بن عليّ في ثمانية عشر من أهل بيته وستين من شيعته . فسرنا إليهم فسألناهم أن يستسلموا وينزلوا على حكم الأمير عبيد اللّه بن زياد أو القتال . فاختاروا القتال فعدونا عليهم مع شروق الشمس . فأحطنا بهم من كلّ ناحية حتى إذا أخذت السيوف مأخذها من هام القوم جعلوا يهربون إلى غير وزر ويلوذون منّا بالآكام والحفر لواذا كما لاذ الحمام من صقر . فو اللّه يا أمير المؤمنين ، ما كان إلّا جزر جزور أو نومة قائل حتى أتينا على آخرهم . فهاتيك أجسادهم مجرّدة « 1 » ، وثيابهم مرمّلة ، وخدودهم معفّرة ، تصهرهم الشمس ، وتسفى عليهم الريح ، زوّارهم العقبان والرخم بقاع سبسب . قال : فدمعت عين يزيد وقال : كنت أرضى من طاعتكم بدون قتل الحسين ، لعن اللّه ابن سميّة - يعني عبيد اللّه وسميّة جدّته أمّ أبيه - أما واللّه لو أنّي صاحبه لعفوت عنه رحم اللّه الحسين . ولم يصله بشيء .

( 258 ) ابن حبيش

زرّ بن حبيش « 2 » بن حباشة بن أوس أبو مريم وقيل أبو مطرّف الأسدي . أدرك الإسلام بعد الجاهليّة وعمّر دهرا مائة وعشرين سنة وتوفّي سنة إحدى أو اثنتين أو ثلاث وثمانين . وروى له الجماعة وحدّث عن عمر وعثمان وعليّ وعبد الرحمن وعبد اللّه وأبيّ وحذيفة والعباس وابن عمرو وعمار وأبي وائل . وروى عنه النّخعي وعامر وعديّ بن ثابت وغيرهم . وشهد خطبة عمر بالجابية . قال ابن سعد في الطبقة الأولى من
هامش
( 1 ) مجردة الطبري ، ابن عساكر : مجزرة أ ، ت . ( 2 ) طبقات ابن سعد 6 / 71 : تذكرة الحفاظ 1 / 57 رقم 41 : الاستيعاب 1 / 212 رقم 862 : الإصابة 1 / 577 رقم 2971 : غاية النهاية 1 / 294 رقم 1290 .