أوس وأبو عمرو بن العلاء وخلف الأحمر . وتوفّي سنة خمس وأربعين ومائة . وكان لغويّا علّامة . قال خلف الأحمر : سمعت رؤبة يقول : ما في القرآن أعرب من قوله تعالى
فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ
( 15 / 94 ) . قال النسائي : ليس رؤبة بالقويّ وأراجيزه مشهورة .
ومن شعره « 1 » : [ من الخفيف ]
أيّها الشامت المعيّر بالشّي * ب أقلّنّ بالشباب افتخارا
قد لبست الشباب غضّا طريّا * فوجدت الشباب ثوبا معارا
/ وقال محمد بن سلّام : قلت ليونس : هل رأيت عربيّا أفصح من رؤبة ؟ فقال : لا ، ما كان معدّ بن عدنان أفصح منه . وعن ابن قتيبة قال :
كان رؤبة يأكل الفأر فعوتب في ذلك فقال : هي واللّه أنظف من دواجنكم ودجاجكم اللاتي تأكل العذرة ، وهل يأكل الفأر إلّا نقيّ البرّ ولباب الطعام ؟ وقيل ليونس : من أشعر الناس ؟ فقال : العجّاج ورؤبة . فقيل له :
لم نعن الرّجّاز . قال هما أشعر أهل القصيدة وإنما الشعر كلام فأجوده أشعره . قال العجاج :
قد جبر الدين الإله فجبر
فهي نحو من مائتي بيت موقوفة القوافي ، ولو أطلقت قوافيها كلّها لكانت منصوبة ، وكذلك عامّة أراجيزهما . وكان الشاعر يقول البيتين أو الثلاثة أو نحو ذلك إذا حارب أو شاتم أو فاخر حتى جاء رؤبة فكان أوّل من أطاله وقال أرجوزته التي أوّلها :
قد جبر الدين الإله فجبر
هامش
( 1 ) البيتان في معجم الأدباء وخزانة الأدب .