اعرنزمي ميّاد للقوافي * واستسمعيهنّ ولا تخافي
ستجدين ابنك ذا قذاف
وهو شاعر متقدّم في شعراء الدولتين . وقف بالموسم ينشد يفتخر بنسب أبيه في العرب ونسب أمّه في العجم فقال : [ من الطويل
أليس غلام بين كسرى وظالم * بأكرم من نيطت عليه التمائم
لو أنّ جميع الناس كانوا بتلعة * وجئت بجدّي ظالم وابن ظالم
لظلّت رقاب الناس خاضعة لنا * سجودا على أقدامنا بالجماجم
وكان الفرزدق واقفا في الجماعة متلثّما فلما سمع البيتين قال له : أنت يا ابن أبرد صاحب هذه الصفة ! كذبت واللّه . فأقبل عليه فقال : فمه يا أبا فراس . فقال : أنا واللّه أولى بهما منك . ثم أقبل على راويته « 1 » وقال :
اضممهما إليك . فأطرق / ابن ميّادة وما أجابه بحرف .
ومن شعره في أمّ جحدر زينب بنت حيان « 2 » المرّيّة وكان يهواها « 3 » :
[ من الطويل ]
عسى إن حججنا نلتقي أمّ جحدر * ويجمعنا من نخلتين طريق
وتصطكّ أعضاد المطيّ وبيننا * حديث مسرّ دون كلّ رفيق
ودعي إلى وليمة فوجد على الباب حرسا يضربون الزّلّالين بالسياط ويمنعون الداخل إلى الدار فقال « 4 » : [ من الطويل ]
ولمّا رأيت الأصبحيّة قنّعت * مفارق شمط حيث تلوى العمائم
تركت دفاع الباب عمّا وراءه * وقلت : صحيح من نجا وهو سالم
وأخبار ابن ميّادة كثيرة في كتاب « الأغاني » لأبي الفرج وللزبير بن بكار كتاب في أخباره .
هامش
( 1 ) راويته الأغاني : زاويته أ : روايته ت .
( 2 ) حيان أ ، ت : حسان الأغاني .
( 3 ) انظر الأغاني 275 .
( 4 ) انظر الأغاني 321 .