تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
اللّه صلى اللّه عليه وسلم ثلاث وثلاثون سنة . وقال مصعب وغيره . / كانت رقيّة تحت عتبة ابن أبي لهب وأختها أمّ كلثوم تحت عتيبة بن أبي لهب . فلما نزلت
تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ
( 111 / 1 ) [ قال لهما أبو لهب ] « 1 » : فارقا ابنتي محمد . وقال أبو لهب : رأسي من رأسيكما حرام إن لم تفارقا ابنتي محمد . ففارقاهما وتزوّج عثمان رقيّة وهاجرت معه إلى الحبشة وولدت هناك ابنه عبد اللّه وبلغ ست سنين فنقر عينه ديك فتورّم وجهه ومرض ومات . وقيل غير ذلك . وقيل : صلّى عليه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ونزل أبوه عثمان في حفرته . وقال قتادة : توفّيت عند عثمان ولم تلد منه . قال ابن عبد البرّ : وهذا غلط منه لم يقله غيره وأظنّه أراد أمّ كلثوم . وهذا قول ابن شهاب . ولمّا آم عثمان من رقيّة وآمت حفصة من زوجها ، مرّ عمر بعثمان فقال له : هل لك في حفصة ؟ وكان عثمان قد سمع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يذكرها فلم يجبه . فذكر عمر ذلك للنبيّ صلى اللّه عليه وسلم فقال له : هل لك في خير من ذلك ، أتزوّج أنا حفصة وأزوّج عثمان خيرا منها أمّ كلثوم . ومرضت رقيّة فتخلّف عثمان يمرّضها بأمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . لما خرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى بدر وتوفيت رضي اللّه عنها يوم وقعة بدر يوم جاء زيد بن حارثة بشيرا بما فتح اللّه من بدر . ولما ماتت قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : لا يدخل القبر رجل قارف أهله . فلم يدخل عثمان . كذا قال حماد بن سلمة : قال ابن عبد البرّ : وهو خطأ لأن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لم يحضر دفن رقيّة وإنما كان هذا القول في أمّ كلثوم رضي اللّه عنها . وكانت بدر في شهر رمضان سنة اثنتين من الهجرة ولما عزّي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في رقيّة رضي اللّه عنها قال : الحمد للّه دفن البنات / من المكرمات .
هامش
( 1 ) الزيادة من الاستيعاب .