صنّف كتابا في « طبقات الشعراء . قال : إنّ أصله من الكوفة وقيل من قرقيسيا وكان أكثر مقامه ببغداد . وسفر إلى غيرها من البلاد وقدم دمشق ومدح نوح بن عمرو بن حويّ « 1 » السّكسكي بعدّة قصائد . وخرج منها إلى مصر .
وقيل : إن اسمه محمد وكنيته أبو جعفر ودعبل لقب له ويقال الدعبل للبعير المسنّ ويقال : الشيء القديم .
وخرج إلى خراسان ونادم عبد اللّه بن طاهر . قال أبو سعيد ابن يونس : قدم إلى مصر هاربا من المأمون لهجو هجاه به ، وخرج منها إلى المغرب إلى الأغلب . قال الخطيب : وعاد إلى بغداد بعد ذلك وكان خبيث اللسان قبيح الهجاء وقيل كان أطرش في قفاه سلعة . واسمه الحسن وقيل عبد الرحمن وقيل محمد وكنيته أبو جعفر .
ولد سنة ثمان وأربعين ومائة وتوفّي سنة ست وأربعين ومائتين وله سبع وتسعون سنة . وقيل قتله المعتصم سنة عشرين ، وقيل هجا مالك بن طوق فجهّز عليه من ضربه بعكازة مسمومة في قدمه فمات من ذلك بعد يوم . ولقّبته دايته لدعابته التي كانت فيه . قال أبو شامة : وكان مدّاحا لآل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم هجّاء لبني العباس وغيرهم .
أنشد المأمون من شعره « 2 » : [ من البسيط ]
سقيا ورعيا لأيّام الصبابات * أيّام أرفل في أثواب لذّاتي
أيّام غصني رطيب من لدونته * أصبو إلى غير كنّاتي وجاراتي
/ دع عنك ذكر زمان فات مطلبه * واقذف برجلك في متن الجهالات
هامش
- 213 : تهذيب ابن عساكر 5 / 227 : معجم الأدباء 11 / 99 رقم 26 : طبقات ابن المعتز 264 : الشعر والشعراء 539 . وراجعGAL , S 1 , 121.
( 1 ) حوي : جوي أ ، ت .
( 2 ) راجع الأغاني 152 وتهذيب ابن عساكر 229 .