المهذّب وخدم الكامل بالقاهرة ثم ابنه الصالح أيوب . فلما عرض للصالح أكلة بفخذه وهو بدمشق وكان يعالجه الرشيد أبو حليقة ، طال به الأمر فاستحضر الرشيد بن الموفّق وشكا إليه حاله . وكان بينه وبين أبي حليقة منافسة . فقال : إنه أخطأ . فنظر السلطان إليه نظر غضب . فقام أبو حليقة وخرج . ثم إنه في ذلك المجلس بعينه عرض لابن الموفّق فالج وبقي ملقى بين يدي السلطان ، فأمر بحمله إلى داره . وبقي أربعة أيام ومات سنة خمس وأربعين وست مائة . وله من الكتب :
كتاب « عيون الطبّ » يحتوي على علاجات ملخّصة مختارة وهو من أجلّ الكتب .
وله « تعاليق على الحاوي في الطبّ » . وقيل إنه مات سنة أربع وأربعين وست مائة وهو الصحيح .
( 160 ) ابن الصوري الطبيب
رشيد الدين أبو منصور ابن الصّوري الطبيب ابن أبي الفضل ابن عليّ « 1 » .
كان علّامة في الأودية المفردة . ولد سنة ثلاث وسبعين وتوفّي سنة تسع وثلاثين وست مائة . ومولده بصور ونشأ بها واشتغل على موفّق الدين عبد العزيز والموفّق عبد اللطيف بن يوسف . وطبّ بالقدس مدّة وخدم الملك العادل ثم عظم عند المعظّم وتمكّن منه ومن ابنه الناصر وفوّض إليه ابنه رئاسة الأطبّاء . وكان له حلقة إشغال ووفاته بدمشق .
وله كتاب « الأدوية المفردة » . بدأ في عمله في أيام المعظّم عيسى وعمله باسمه . / واستقصى فيه ذكر الأدوية المفردة وذكر ما اطّلع عليه ولم يذكره المتقدّمون . وكان يستصحب مصوّرا ومعه الأصباغ والليق المختلفة الألوان ويتوجّه به إلى أماكن النبات ويري المصوّر النبات وورقه وزهره وأغصانه وشوكه وأصوله ويدعه يصوّره على ما هو عليه . وله « الردّ على كتاب التاج البلغاري في الأدوية المفردة » . وله تعاليق وفوائد ووصايا طبّيّة .
هامش
( 1 ) عيون الأنباء 2 / 216 .