قال أبو عليّ : فأنشدني في ذلك يخاطب أبا الفضائل : [ من الكامل ]
خفيت عليك منازل التطفيل * فنزلت من رشأ بشرّ نزيل
وطرقته فطرقت ذئبا أطلسا * أو حيّة صمّاء ذات صليل
فرقيته وقرأت كلّ صحيفة * حتى قرأت صحيفة الإنجيل
وزعمت أنّ أباه من عظمائهم * تومي إلى توفيل أو منويل
حتى خشيتك أن تقبّل كفّه * حبّ الرجاء وطاعة التأميل
أسفي عليك وقد أرقت صبابة * من ماء وجهك في سؤال بخيل
فوجدت طعم سؤاله من لومه * مرّا كطعم الحنظل المبلول
ولقيت دون طعامه وشرابه * ردّا كحدّ الصارم المسلول
أقبلت تنشده وأقبل معرضا * إطراق ذمر طالب بذحول
حتّى ظننتك قاتلا وظننته * من فرط نخوته وليّ قتيل
وكفلت لي عنه بكلّ كريمة * ثم انثنيت وأنت شرّ كفيل
وأبت عليك خلائق خوزيّة * تأبى إذا ما قدتها بجميل
هلّا سألت عن الصناعة أهلها * فيخبّروك بصنعة التطفيل
القوم لا يغشون إلّا منزلا * يعشي العيون دخانه من ميل
/ وتوفّي رشأ سنة اثنتين وأربع مائة .
* * * الرشاطي الأندلسي : اسمه عبد اللّه بن عليّ بن عبد اللّه .
ابن رشد المغربي الفيلسوف : اسمه محمد بن أحمد بن محمد ( 450 ) .
ابن رشيد السبتي : اسمه محمد بن عمر ( 1805 ) .