تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
استسلمه السلطان قبل صلاة / الجمعة فأبى عليه ثم لكمه بيده وعرض عليه السيف فأسلم وخلع عليه وقال له : لا تكون إلّا شافعيّ المذهب مثلي . واستخدمه في ديوان الأمير سيف الدين ملكتمر « 1 » الحجازي . فساد وظهر صيته وعظم وشاع ذكره وكان فيه كرم نفس ونظافة ملبس وميل إلى المسلمين . كان له سبع يقرأ بالجامع الأزهر ويجهّز إلى مكّة للمجاورين ستين قميصا في كلّ سنة . وكان يستسلم من يحبّه من عبيده وغلمانه خفية خيفة من أمّه . وكان يفضّل قماشه ويقول للخيّاط : طوّله عن تفصيلي وكفّ الفضل عن قدري . فسألته عن ذلك فقال : أنا قصيّر وأهب قماشي لمن يكون أطول منّي فإذا فتقه جاء على طوله . وكان يهب قماشه كثيرا إلى الغاية قلّما يغسل له قماشا إلّا إن كان أبيض وكان في الصيف يغيّر في غالب الأيام مرّتين . وعمّر دارا مليحة إلى الغاية على الخليج الناصري . ولما أمسك أخوه النشو سلّم مجد الدين رزق اللّه إلى الأمير سيف الدين قوصون فأصبح مذبوحا ذبح نفسه ولم يتمكّن أحد من معاقبته وذلك في ثالث صفر سنة أربعين وسبع مائة . وكان حلو الوجه مليح العينين ربعة .

( 144 ) [ مولى عليّ بن أبي طالب ]

رزيق القرشي المدني مولى عليّ بن أبي طالب « 2 » . وفد على عمر بن عبد العزيز وكان قد حفظ القرآن والفرائض فقال : أنا رجل من أهل المدينة ، وحفظت كذا وكذا وليس لي ديوان . فقال له : من أيّ الناس أنت ؟ قال : من موالي بني هاشم . قال : مولى من ؟ قال : رجل من
هامش
( 1 ) له ترجمة في الدرر الكامنة 4 / 358 رقم 977 . ( 2 ) تهذيب ابن عساكر 5 / 320 .