صرفتم النفس عنكم فانثنت أنفا * منكم ، وكنتم من الدنيا أمانيها
كنتم نصيبا لأمالي أشحّ به * وحاجة في ضمير النفس أخفيها
كنتم حنيني إذا أبصرت بارقة * ودمع عيني إذا ما سال واديها
وما ذكرتكم والعيس حائرة * إلّا اهتدى في ظلام الليل حاديها
فلم يزل سوء ما تأتون من عمل * حتى تداعت من الذكرى دواعيها
قرّت نوافر عيني بعد ما قرحت * جفونها وأطاعتني عواصيها
فلا سقى اللّه أيّاما مضين لنا * ولا أعاد خيالا من لياليها
( 2 ) الخفاجي
ثامر بن درّاج « 1 » من عرب خفاجة . أخبرني القاضي شهاب الدين بن فضل الله ، قال : أنشدني المذكور من لفظه لنفسه ، بقلعة الجبل ، سنة خمس وثلاثين وسبع مائة « 2 » : [ من الخفيف ] .
رأت البرق لامعا فاستطارت * وبكت بالدموع سحّا رذاذا
قلت ما ذا فقالت : البرق ، قلنا : * البرق على الحمى كلّ هذا ؟
ثبيتة
( 3 ) [ مولاة سالم ]
ثبيتة بنت يعار بن زيد بن عبيد الأنصاريّة « 3 » : كانت من المهاجرات الأول ومن فضلاء نساء الصحابة . وهي زوج أبي حذيفة بن عتبة الأموي ، وهي مولاة سالم بن معقل . قال أبو عمر بن عبد البرّ : اختلف في اسم مولاة سالم الذي يقال له : سالم مولى حذيفة ، فقال مصعب : ثبيتة ، وقال أبو
هامش
( 1 ) ترجمته في الدرر الكامنة 1 / 530 ، واسمه فيه « ثابت » ، والتسمية الثانية « ثامر » مذكورة في الهامش نسخ أخرى .
( 2 ) البيتان في الدرر الكامنة . ومن التعليق عليهما : « وكان ذلك أول ما طرّ شاربه . . » .
( 3 ) ترجمتها في سيرة ابن هشام 1 / 479 و 679 ، وفي المحبّر 418 . وفي تاريخ الطبري 3 / 2544 ، والاستيعاب 4 / 1799 ، والإكمال 1 / 186 ، وأسد الغابة 5 / 413 ، وتاريخ ابن خلدون 2 / 186 ، والإصابة 4 / 250 ، والتاج : « ثبت » ، والدر المنثور 117 ، وأعلام النساء 1 / 151 .