تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥

( 497 ) أبو زبيد الطائي

حرملة بن المنذر بن معديكرب « 1 » بن حنظلة بن النّعمان بن حيّة بن سعنة « 2 » ، هو أبو زبيد الطائي . كان نصرانيا . وهو أحد المعمّرين يقال إنه عاش مائة وخمسين سنة وأدرك الإسلام ولم يسلم واستعمله عمر بن الخطاب على صدقة قومه ، ولم يستعمل عمر نصرانيا غيره . وبقي إلى أيام معاوية ورثى علي بن أبي طالب . وكان ينادم الوليد بن عقبة بن أبي معيط « 3 » بالكوفة ، فلمّا خرج الوليد عنها وشهد عليه بشرب الخمر قال أبو زبيد « 4 » : [ من الخفيف ]
فلعمر الإله لو كان للسي * ف مصال وللسّنان مجال ما تناسيتك الصفاء ولا الودّ * ولا حال دونك الأشغال ولحمّيت لحمك المتغضي * ضلّة من ضلالهم ما اغتالوا غير ما طالبين ذحلا ولكن * مال دهر على أناس فمالوا
وكان أبو زبيد من زوّار الملوك ، خاصّة ملوك العجم ، وكان عالما بسيرتهم فكان عثمان بن عفان رضي اللّه عنه يقرّبه ويدني مجلسه فيتذاكران مآثر العرب وأشعارها . فالتفت إليه عثمان وقال له : يا أخا تبّع المسيح أسمعنا بعض قولك فقد أنبئت أنّك تجيد الشعر فأنشده قوله يصف الأسد : [ من البسيط ]
هامش
( 1 ) ترجمته في طبقات فحول الشعراء ط 2 ج 2 / 593 ، والمعمرون 86 ، والشعر والشعراء - شاكر - 1 / 260 « وفيه المنذر بن جرملة » ، والاشتقاق 231 ، والأغاني - دار الكتب - 12 / 127 واللآلئ 118 - 119 ، وتهذيب ابن عساكر 4 / 18 ، ومعجم المؤلفين 10 / 191 ، والإصابة 1 / 375 ، والخزانة 2 / 155 - 156 ، والطرائف الأدبية 98 - 101 ، وانظر الحماسة البصرية 2 / 913 . ( 2 ) في الأصل ( سعد ) وما هنا عن الأغاني ومعجم الأدباء . ( 3 ) انظر أخباره مع أبي زبيد في الأغاني 5 / 122 - 153 . ( 4 ) الأبيات برواية مختلفة في الأغاني 5 / 133 ضمن قصيدة مؤلفة من 19 بيتا منها هنا : 9 ، 10 ، 11 ، 15 والقصيدة كذلك في معجم الأدباء 10 / 205 .