وروى عن علي وعن وائل بن حجر . وتوفي في حدود التسعين للهجرة .
( 471 ) حجر الخير
حجر بن عدي الأدبر « 1 » وإنما سمي الأدبر لأنه طعن مولّيا . هو أبو عبد الرحمن الكندي الكوفي ، وفد على النبي صلى اللّه عليه وسلم وسمع عليّا وعمارا وشراحيل ابن مرة ، ويقال شرحبيل ، وغزا الشام في الجيش الذين افتتحوا عذراء التي قتل بها وهي من قرى دمشق وقبره بها معروف . وشهد مع عليّ الجمل وصفّين أميرا ، وكان برّا بوالديه عابدا وكان في ألفين وخمسمائة من العطاء وشهد فتح القادسية وقتله معاوية وقتل أصحابه بمرج عذراء وقتل ابناه عبد الله وعبد الرحمن قتلهما مصعب بن الزبير صبرا وكانا يتشيّعان وكان حجر ثقة معروفا . قال أبو معشر : كان حجر بن عدي رجلا من كندة وكان عابدا قال :
ولم يحدّث قطّ إلا توضأ ولم يهرق ماء إلا توضّأ وما توضأ إلّا صلى وقال ابن سعد : حجر في الطبقة الرابعة من تابعي الكوفة وهذا حجر يعرف بحجر الخير فصلا بينه وبين حجر الشر وهو حجر بن يزيد . وقد تقدم ذكره . وكان سبب قتله أنه كان من أصحاب عليّ فكانت تصدر منه حركات لا تعجب ولاة الكوفة . فقال له زياد بن أبيه : إني أحذّرك أن تركب أعجاز أمور قد هلك من ركب صدورها . فلم ينته فنفذ زياد إلى معاوية : إن كان لك بالعراق حاجة فاكفني حجرا وأصحابه . فأمر بهم معاوية فقتلوا نصفهم بعذراء سنة إحدى وخمسين وكانوا أربعة عشر وقيل ثلاثة عشر وكان حجر ممن قتل .
هامش
- وأسد الغابة 1 / 386 ، وتاريخ الإسلام 3 / 244 ، والإصابة 1 / 374 ، وتهذيب التهذيب 2 / 214 ، وتقريبه 82 .
( 1 ) ترجمته في طبقات ابن سعد 6 / 217 ، طبقات خليفة 1 / 331 ، وتاريخه 1 / 251 ، والمحبر 292 ، والمعارف 145 ، والطبري ( انظر الفهارس ) والجرح والتعديل ج 1 / ق 2 / 266 ، والأغاني - طبعة الدار - 17 / 133 ، والاستيعاب 1 / 329 ، وتهذيب ابن عساكر 4 / 84 ، ومعجم البلدان ( يراجع الفهرس ) ، وأسد الغابة 1 / 385 ، والعبر 1 / 57 ، وسير أعلام النبلاء 3 / 305 ، وتاريخ الإسلام 2 / 276 ، ومرآة الجنان 1 / 125 ، والإصابة 1 / 313 ، والنجوم الزاهرة 1 / 141 ، والشذرات 1 / 57 ، وتاج العروس ( حجر ) ، والأعلام 2 / 176 .