ولمني فإنّ اللوم مما يزيدني * غراما بها ، إن الملامة قد تغري
في أبيات طويلة مثبتة في الأغاني « 1 » . ولمّا ندب حارثة بن بدر لقتال الأزارقة بدولاب « 2 » لقيهم ، فلما حميت الحرب بينهم قال لأصحابه : كرنبوا ودولبوا وحيث شئتم فاذهبوا ، ثم انهزم فقال غوث بن الحباب يهجوه : [ من الطويل ]
أحاربن بدر دونك الكأس إنها * بمثلك أولى من قراع الكتائب
عليك بها صهباء كالمسك ريحها * يظلّ أخوها للعدى غير هائب
ودع عنك أقواما وليت قتالهم * فلست صبورا عند وقع النوائب
وخذها كعين الدّيك تشفي من الجوى * وتترك ذا التهمام جم المذاهب
( 389 ) ابن سراقة
حارثة بن الرّبيّع « 3 » ، والرّبيّع تصغير ربيع وهي أمه ، وأبوه سراقة بن الحارث بن عدي بن مالك بن عدي بن عامر من بني النجار الأنصاري ، والرّبيّع أمه عمّة أنس بن مالك . شهد بدرا وقتل يومئذ شهيدا ، قتله حبّان بن العرقة « 4 » بسهم وهو يشرب من الحوض وكان خرج نظارا يوم بدر ، رماه بسهم أصاب حجزته وهو أول قتيل قتل ببدر من الأنصار ، فجاءت أمه إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم فقالت : يا رسول اللّه قد علمت منزل حارثة مني فإن يك في الجنة أصبر وأحتسب وإن تك الأخرى ترى ما أصنع ؟ فقال صلى اللّه عليه وسلم : ويحك أو جنّة واحدة
هامش
( 1 ) انظر الأغاني 8 / 414 - 415 وبعد هذه الأبيات أحد عشر بيتا .
( 2 ) دولاب قرية بينها وبين الأهواز أربعة فراسخ كانت بها وقعة بين أهل البصرة والخوارج « معجم البلدان » .
( 3 ) ترجمته في الاستيعاب 1 / 307 - 308 ، والإكمال 2 / 7 وأسد الغابة 1 / 354 ، والإصابة 1 / 297 .
( 4 ) في الأصل « حبّان بن الفرقة » والصحيح ما أثبتناه كما في الإكمال 2 / 30 - 311 والقاموس ( عرقد ) .