توفي سنة ثلاث وأربعين ومائتين . ويحكى عن المحاسبي أنه كان إذ مدّ يده إلى طعام فيه شبهة تحرّك على إصبعه عرق ، فكان يمتنع منه .
( 378 ) الدّوسي
الحارث بن الطّفيل بن عمرو بن عبد اللّه بن مالك « 1 » ، شاعر فارس [ من ] « 2 » مخضرمي الجاهلية والإسلام ، وأبوه الطفيل شاعر ، وهو أول من وفد من دوس على النبيّ صلى اللّه عليه وسلم . وسيأتي ذكر الطفيل في حرف الطاء مكانه إن شاء اللّه تعالى . ومن شعر الحارث : [ من السريع ]
يا دار من ماويّ بالسّهب * بنيت على خطب من الخطب
إذ لا ترى إلّا مقاتلة * وعجانسا « 3 » يرقلن بالرّكب
ومدجّجا يسعي بشكّته * محمرّة عيناه كالكلب
ومعاشرا صدأ الحديد بهم * عبق الهناء مخاطم « 4 » الجرب
لما سمعت نزال قد دعيت * أيقنت أنهم بنو كعب
كعب بن عمرو لا ككعب بني * العنقاء والتّبيان في النسب « 5 »
فرميت كبش القوم معتمدا * فمضى وراشوه بذي لغب « 6 »
شكّوا بخصويه القداح كما * ناط المعرّض أقدح القضب « 7 »
فكأن مهري ظلّ مقتسما * بشبا الأسنة مغرة الجدب « 8 »
هامش
( 1 ) ترجمته في الطبري 1 / 1236 ، والأغاني « الدار » 13 / 218 ، والاستيعاب 1 / 289 ، وأسد الغابة 1 / 336 ، والإصابة 1 / 281 .
( 2 ) الاستدراك من الأغاني .
( 3 ) العجانس : ج . عجنّس وهو الجمل الضخم « التاج » .
( 4 ) المخاطم : ج . مخطم وهو مكان الخطام الذي يقاد به البعير « القاموس » .
( 5 ) في الأصل : « والنبتان في السبّ » وما هنا عن الأغاني وفيه : لا لكعب بني العنقاء .
( 6 ) في الأغاني : ( بذي كعب ) أي الرمح .
( 7 ) ناط : علق ، والمعرّض : الرامي ، والأقدح : السهام ، والقضب : الأقواس .
( 8 ) في الأغاني : « مغرة الجأب » والجأب موضع . والمغرة : طين أحمر .