الصديق رضي اللّه عنه . كانت جميلة أصلا من أصول الغناء وعنها أخذ معبد وابن عائشة وحبّابة وسلامة وعقيلة العقيقيّة والشّمّاسيّتان خليدة وربيحة وفيها يقول عبد الرحمن بن أرطأة : [ من المتقارب ]
إنّ الدّلال وحسن الغنا * ء وسط بيوت بني الخزرج
وتلكم جميلة زين النّساء * إذا هي تزدان للمخرج
إذا جئتها بذلت ودّها * بوجه منير لها أبلج
كان معبد يقول : أصل الغناء جميلة وفرعه نحن ، ولولا جميلة لم نكن نحن مغنين .
وسئلت جميلة أنّي لك هذا ؟ قالت واللّه ما هو إلهام ولا تعليم ولكنّ أبا جعفر سائب خاثر كان لنا جارا وكنت أسمعه يغني ويضرب بالعود فلا أفهمه فأخذت تلك النغمات فبنيت عليها غنائي فجاءت أجود .
وكانت جميلة ذات فضل وأدب وأخبار ، وكانت آلت على نفسها أن لا تغني أحدا إلّا في دارها وكان يجيء إليها أشراف الناس وسراتهم فيقيمون عندها فتطعمهم الأطعمة الفاخرة والأشربة المنوّعة ، ولها جوار كثيرات وأخبارها في كتاب الأغاني كثيرة .
( 277 ) [ الكلبي ]
جناب الكلبي « 1 » أسلم يوم الفتح . روى عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه سمعه يقول لرجل : إنّ جبريل عن يميني وميكائيل عن يساري والملائكة قد أظلت عسكري فخذ في بعض هناتك . فأطرق الرجل شيئا ثم طفق يقول : [ من الكامل ]
يا ركن معتمد وعصمة لائذ * وملاذ منتجع وجار مجاور
هامش
( 1 ) ترجمته في الاستيعاب 1 / 276 ، والإكمال 2 / 134 ، وأسد الغابة 1 / 296 ، والإصابة 1 / 247 ، وتاج العروس 2 / 199 .