وكتب أهل بغداد شتمه على الحيطان وهجاه الشعراء دعبل وغيره . وفي ذلك يقول يعقوب بن السّكّيت وقيل هي للبسّامي علي بن أحمد وقد بقي إلى بعد الثلاث مائة . [ من الكامل ]
باللّه إن كانت أميّة قد أتت * قتل ابن بنت نبيّها مظلوما
فلقد أتاه بنو أبيه بمثله * هذا لعمرك قبره مهدوما
أسفوا على أن لا يكونوا شاركوا * في قتله فتتبّعوه رميما
ومن شعر المتوكل : [ من الطويل ]
صبرت على ذل الهوى لمغاضب * فزاد لذلي عزة وتجنبا
اقلّب طرفي [ في ] « 1 » الجميع فلا أرى * نظيرا لمن أهوى وإن كان مذنبا
وأقبل مرة على ولده المنتصر فلم يقم له إلى أن قرب منه وكان قد ولّاه العهد ، فقال : [ من الطويل ]
هم سمّنوا كلبا ليأكل بعضهم * ولو أخذوا بالحزم ما سمّنوا الكلبا
وشعر المتوكل كثير وهو غير مرضيّ كقوله يرثي والدته : [ من المجتث ]
إني وجدت اليوم حقّا * فوق وجد العالمينا
رحم اللّه عجوزا * تركت شخصا حزينا « 2 »
وله فيها مرثية ومنها بيت مختار وهو : [ من الطويل ]
تصبّرت لما فرّق الدهر بيننا * وعزّيت نفسي بالنبي محمّد
( 211 ) أبو الفضل الطيالسي
جعفر بن محمد بن أبي عثمان « 3 » ، أبو الفضل الطّيالسيّ . سمع عفان
هامش
( 1 ) ليست اللفظة في الأصل .
( 2 ) البيتان مضطربان ولا يمكن نسبتهما إلى وزن واحد .
( 3 ) ترجمته في تاريخ بغداد 7 / 188 ، وطبقات الحنابلة 85 ، والمنتظم 5 / 154 ، وتذكرة الحفاظ 2 / 181 ، ومرآة الجنان 2 / 194 ، والشذرات 2 / 178 .