« 4549 » المغنية
بدعة المغنية ؛ جارية عريب « 1 » ؛ كانت بديعة الحسن فائقة الغناء ، بذل فيها إسحاق بن أيوب مائة ألف دينار فيما قيل ، فلم تفعل عريب وأعتقتها ، وكان لبدعة أموال وضياع . توفيت سنة اثنتين وثلاث مائة ، وفيها يقول الحسن بن يحيى أخو علي بن يحيى بن أبي منصور المنجم « 2 » ( من السريع ) :
بدعة يا أحسن من غنّى * وجمّع الإحسان والحسنا « 3 »
ما أنت إلا قمر طالع * قرّبه خالقه منّا
فنحن في كلّ سرور به * وغبطة ما لم يغب « 4 » عنّا
إذا رأيناك فبدر الدجى * لنا قرين حيث ما كنا
لما قدم المعتضد من حرب وصيف وجاء به ، دخلت عليه بدعة فقالت :
« يا سيدي شيّبتك واللّه هذه السفرة » ، فقال : « دون ما كنت فيه يشيّب » ، فانصرفت وقالت هذا الشعر وغنته ، وهو ( من الخفيف ) :
إن تكن شبت يا مليك البرايا * لأمور عاينتها وخطوب
فلقد زادك المشيب جمالا * والمشيب البادي كمال الأديب
فابق أضعاف ما مضى « 5 » لك في عزّ * وملك وخفض عيش وطيب
فطرب المعتضد ووصلها وخلع عليها .
هامش
( 1 ) م : غريب .
( 2 ) ت : الحسن بن يحي بن أبي منصور المنجم .
( 3 ) م ت : والحسنى .
( 4 ) م : تغب .
( 5 ) ت : ما بقي .
( 4549 ) تاريخ الطبري 10 : 150 والكامل 8 : 168 : بدعة الحمدونية المغنية ولدت سنة 250 وتوفيت سنة 342 ؛ وتاريخ الذهبي ( خ باريس : 1582 ) ورقة 14 وو الاعلام 2 : 14 وأعلام النساء 1 : 102 .