وجمع شعر بدران ابن الزبير ، وسمّاه جنان الجنان ورياض الأذهان .
ومن شعر بدران ( من الكامل المرفل ) :
لا والذي حجّ الحجيج له * يوما وما يقطعن من جلد
ما كنت بالرّاضي بمنقصة * يوما وإلّا لست من أسد
لأقلقلنّ الخيل دامية * الأمراس من بلد إلى بلد
إمّا يقال سعى فأحرزها * أو أن يقال مضى فلم يعد
ومنه أيضا ( من الخفيف ) :
من عذيري من صاحب سيئ العش * رة لا يهتدي لأمر مسدّد
عسر النفس سحر بابل لا ين * فذ فيه للسّر راح مجرّد
كخيوط الميزان في كلّ وقت * ليس تنفكّ « 1 » دائما تتعقّد « 2 »
ومنه ( من الكامل ) :
واللّه ما قصّرت في طلب العلى * ما بين مطلع شمسها والمغرب
لي همّة لو وافقت سعدا لها * لوضعت رجلي فوق أعلى كوكب
ومنه ( من الرجز ) :
أعاد ذياك الهوى والصبا * تألّق البارق من نحو قبا
إذا بدا والليل طفل راضع * أعاده ريّاه كهلا أشهبا
يبدو ويخبو مسرعا كأنما * تبسّم الزنجيّ ثم قطّبا
يذكرني عهد الحمى سقى الحمى * مدامعي لا أستميح السحبا
منازل يلذّ فيهنّ الهوى * ويمرض القلب ويعتلّ الصّبا
هامش
( 1 ) أ : ينفك .
( 2 ) أ : يتعقد .
7 * 10