تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
على بعد الدار ، كابن السراج الصوري وأنظاره ، وهو الذي قال فيه الحسن ابن رشيق ( من الطويل ) :
أصحّ وأعلى ما رويناه « 1 » في النّدى * من الخبر المأثور منذ قديم أحاديث ترويها السيول عن الحيا * عن البحر عن كفّ الأمير تميم
وكان يجيز الجوائز السنيّة ويعطي العطاء الجزل « 2 » ، ومولده بالمنصورية التي تسمى صبرة من إفريقية سنة اثنتين وعشرين وأربع مائة ، وفوض إليه أبوه ولاية العهد بالمهدية سنة خمس وأربعين ، ولم يزل بها إلى أن توفي والده « 3 » ، فاستبدّ بالملك . ولم يزل إلى أن توفي سنة إحدى وخمس مائة ، ودفن في قصره ، ثم نقل إلى قصر السيدة بالمنستير ، وخلّف من البنين أكثر من مائة ومن البنات ستين ، على ما ذكر حفيده أبو محمد عبد العزيز بن شداد بن تميم في كتاب أخبار القيروان وفي أيام ولايته اجتاز المهدي محمد بن تومرت بأفريقية عند عوده من بلاد الشرق وأظهر بها / الإنكار على من رآه خارجا عن سنن الشريعة ، ومن هناك توجّه إلى مراكش ، وكان من أمره ما ذكرته في ترجمته في المحمدين ، وسيأتي ذكر ولده يحيى بن تميم في حرف الياء في مكانه إن شاء اللّه تعالى ، وله هناك ذكر أيضا . وللأمير تميم شعر وفضائل . فمن شعره « 4 » ( من المنسرح ) :
إن نظرت مقلتي لمقلتها * تعلم مما أريد نجواه كأنها في الفؤاد ناظرة * تكشف أسراره وفحواه
ومنه أيضا ( من الطويل ) :
سل المطر العام الذي عمّ أرضكم * أجاء بمقدار الذي فاض من دمعي إذا كنت مطبوعا على الصدّ والجفا * فمن أين لي صبر فأجعله طبعي
هامش
( 1 ) الوفيات : سمعناه ( انظر ديوان ابن رشيق ) . ( 2 ) الوفيات 1 : 305 : الجزيل . ( 3 ) الوفيات : توفي والده في رابع شعبان سنة أربع وخمسين وأربع مائة . ( 4 ) الوفيات 1 : 305 .