الصلاة عليه في بستانه ، وغسله القاضي محمد بن النعمان ، وكفّنه في ستين ثوبا ، وأخرجه مع المغرب من البستان ، وصلّى عليه بالقرافة ، وحمله إلى القصر ، ودفنه في الحجرة التي فيها قبر أبيه المعزّ . وقيل توفي سنة خمس وسبعين . ومولده سنة سبع وثلاثين وثلاث مائة . ومن شعره يصف بركة ( من البسيط ) :
في قبة سمكها في الجو مشرقة * على اطراد مياه [ . . . ] تكسير
/ كأنما ماؤها والريح تدرجه * على نقا يقق من غير تكدير
نقش المبارد صيغت بعد ما جليت * بعضا لبعض بتقدير وتدبير
ومنه قوله من أبيات « 1 » ( من الطويل ) :
صدعن فؤادا كاد ينهلّ أدمعا * وقلبا غداة البين كاد يطير
أوانس في أثوابهنّ وفي الملا * غصون وفي تنقيبهن بدور
إذا ما دجا جنح الظلام أناره * لهنّ تراق وضّح ونحور
كأن نقا خبت لهنّ روادف * تأزّرنها والأقحوان ثغور
ومنه أيضا « 2 » ( من الطويل ) :
سرى « 3 » البرق فارتاع « 4 » الفؤاد المعذّب * وجاز « 5 » الكرى في العين فهو « 6 » مذبذب
أرقت لهذا البرق حتى كأنّما * بدا « 7 » فبدت منه لعيني زينب
يلوح ويخبو في السماء كأنّه * سيوف بأرجاء السحاب « 8 » تقلّب
يؤمّ رعيل الغيم وإنّما * يؤمّ خيال « 9 » من سليمى محبب « 10 »
وإلّا فلم وافى كأنّ نسيمه * وما فيه طيب بالعبير مطيّب
ولم جاء والطيف المعاود مضجعي * معا ومضى لما مضى المتأوب
هامش
( 1 ) الديوان : 142 .
( 2 ) الديوان : 40 - 41 .
( 3 ) الديوان : شرى .
( 4 ) الديوان : فالتاع .
( 5 ) الديوان : وحار .
( 6 ) الديوان : وهو .
( 7 ) الديوان : شرى
( 8 ) الديوان : السماء .
( 9 ) الديوان : خيالا .
( 10 ) الديوان : ويجنب .