« 4872 » تاج الدولة
تتش ، تاج الدولة أبو سعيد ابن ألب رسلان « 1 » بن داود بن ميكائيل بن سلجوق ابن دقاق السلجوقي . كان صاحب البلاد الشرقية ، فلما حاصر أمير الجيوش بدر الجمالي دمشق ، من جهة صاحب مصر ، وكان صاحب دمشق يومئذ أتسز « 2 » بن أوق الخوارزمي « 3 » ، سيّر أتسز إلى تتش يستنجد به « 4 » فسار إليه بنفسه وخرج أتسز إلى تلقّيه فقبض عليه تتش وقتله واستولى على مملكته ، وذلك في سنة إحدى وسبعين وأربع مائة ، لإحدى عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الآخر . ثم تملك حلب بعد ذلك سنة ثمان وأربع مائة ، ثم جرى بينه وبين أخيه « 5 » بركيا روق منافرات ومشاجرات أدّت إلى المحاربة ، فتوجّه إليه وتصافّا بالقرب من مدينة الريّ سنة ثمان وثمانين وأربع مائة ، وانكسر تتش المذكور وانكسر « 6 » في المعركة . ومولده سنة ثمان وخمسين وأربع مائة / وخلّف ولدين أحدهما فخر الملك « 7 » رضوان والآخر شمس الملوك أبو نصر دقاق . فاستقل رضوان بملك « 8 » حلب ، ودقاق بمملكة دمشق « 9 » . وكان قد خطب لنفسه بالسلطنة وراسل الخليفة بأن يخطب له في سنة ست وثمانين وأربع مائة ، فكتب إليه الجواب : « إنما تصلح الخطبة إذا حصلت الدنيا بحكمك ، والخزائن التي بأصبهان ، وتكون صاحب المشرق وخراسان ، ولم يبق من أولاد أخيك من يخالفك ، أمّا في هذا الحال فلا سبيل إلى ما التمست ، فلا تعد حدّ العبيد وليكن خطابك ضراعة لا تحكّما ، وسؤالا لا تخيرا ، وإن أبيت قابلناك ورديناك ، وأتاك من اللّه ما لا قبل لك به » . ولما قتل تتش حمل رأسه إلى بغداد وطيف به ، ثم وضع رأسه في خزانة الرؤوس .
هامش
( 1 ) م : سلار الوفيات 1 : 295 : أرسلان .
( 2 ) م : أيسر .
( 3 ) الوفيات 1 : 295 : ابن الخوارزمي التركي .
( 4 ) الوفيات 1 : 295 فاستنجد به فأنجده .
( 5 ) الوفيات 1 : 295 : ابن أخيه .
( 6 ) الوفيات 1 : 295 ت م : قتل .
( 7 ) الوفيات : 1 : 296 : فخر الملوك .
( 8 ) الوفيات : بمملكة .
( 9 ) هنا تنتهي الترجمة في ت م .
( 4872 ) الوفيات : 1 : 295 وانظر ابن القلانسي 116 و 120 - 125 وتاريخ الدولة السلجوقية : 75 - 78 .