تاشفين إلى ذلك الرباط ليحضر الختم في جماعة يسيرة من خواصّه ، وكان عبد المؤمن قد أرسل منسرا « 1 » إلى وهران ، فوصلوها في سادس عشرين شهر رمضان ، ومقدّمهم الشيخ أبو حفص عمر بن يحيى صاحب المهدي ، فكمنوا عشية وأعلموا بانفراد تاشفين في ذلك / الرباط ، فقصدوه « 2 » وأحاطوا به ، فأيقن الذين فيه بالهلاك ، فخرج تاشفين راكبا فرسه وشدّ الركض عليه ليثب الفرس النار وينجو ، فترامى الفرس هاربا لروعته ولم « 3 » يمكنه اللجام حتى تردّى من جرف هنالك « 4 » إلى جهة البحر على حجارة في وعر فتكسّر تاشفين وهلك في الوقت ، وقتل الخواص الذين كانوا معه ؛ وكان عسكره في ناحية أخرى لا علم لهم بما جرى في الليل ، وجاء الخبر بذلك إلى عبد المؤمن ، فوصل إلى وهران ، وسمّى الموضع الذي فيه الرباط صلب الفتح . ومن ذلك الوقت نزل عبد المؤمن من السهل « 5 » وتوجّه إلى تلمسان .
الألقاب التاريخ الشاعر : اسمه محمد بن إسماعيل .
ابن تامتيت : أحمد بن خزعل .
التاريخي الأندلسي : محمد بن يوسف .
ابن أبي التائب : عبد اللّه بن حسين .
ابن التبّان : دلف .
التبريزي : تاج الدين علي بن عبد اللّه .
التبريزي الخطيب : يحيى بن علي .
هامش
( 1 ) م : مبشرا .
( 2 ) سقطت من ت م .
( 3 ) أ : لم .
( 4 ) م : هناك .
( 5 ) ت م : عبد المؤمن السهل .