وست مائة . قال ابن الأبّار في تحفة « 1 » القادم : اسمه كنيته ، والناس يكنونه أبا يحيى . وأورد له في ليلة أنس ( من الطويل ) :
ولمّا دنا الإصباح قام مودّعي * وخلّفني في قبضة الوجد هالكا
وكان سواد اللّيل أبيض ناصعا * فعاد بياض الفجر « 2 » أسود حالكا
وأورد له ( من البسيط ) :
/ يا واحدي « 3 » وهو لا جمع يقاومه * في حالة النّفع أو في حالة الضّرر
هل من سبيل لذات الظلّ والشّجر * ومذنب من معين الماء منفجر
وذي حنين كأمّ « 4 » الخشف فاقدة * له وقد ضلّ بين الضّال والسّمر
حتّى أكون بحيث الجسم في دعة * وفي قرار وطرف العين في سفر
تهدي « 5 » إلينا الصّبا « 6 » فيها بلا عوض * مسكا إذا سحبت ذيلا على الزّهر
فإن تجب داعيا منّي فلا عجب * وإن تجبني على شعري فأنت حري
وقال يراجع محمد بن إبراهيم بن يوسف الكاتب المعروف بابن السماد ( من البسيط ) :
للّه من نفحات العود عاطرة * هبّت علينا تحيّينا وتحيينا
ظمئت شوقا فأجرت لي لوافحها « 7 » * معين ماء يسقّينا ويروينا
هذا السّلام وهذا الودّ نعرفه * يا ليت شعري متى يقضى تلاقينا
يا داعيا بلسان الصّدق إنّك قد * أسمعت قلب فتى يهواكم دينا
دعوتنا للتّصابي إذ دعوت لنا * فأصغ منّا إلى لبّيك آمينا
قلت : شعر متوسط .
هامش
( 1 ) م : التحفة .
( 2 ) في تحفة القادم : الصبح .
( 3 ) م : واحدا .
( 4 ) ت : كأن .
( 5 ) م : يهدي .
( 6 ) م : الضيّا .
( 7 ) ت : لواقعها .