كأنك ألغزت لي في الذي * غدا وله النّشر فيما انطوى
إذا مرّ في الرّوض خرّت له * غصون الأراك وبان اللّوى
يمدّ ويقصر في لفظه * فللجوّ هذا وذا للجوى
وأنشدني من لفظه لنفسه أيضا بالديار المصرية ( من البسيط ) :
واللّه قد حرت في حالي وفي عملي * وضاق عما أرجّي منكم « 1 » أملي
أبيت والشوق يذكي في الفؤاد لظى * نار تؤجّج في الأحشاء « 2 » ذي شعل
ويصبح القلب لا يلهو بغيركم * وأنتم عنه في لهو وفي شغل
اللّه في مهجة قد حثّها أجل * إن لم يكن صدّكم عنّي إلى أجل
« 4751 » قطب الدين ابن المكرم
أبو بكر بن محمد بن مكرّم بن علي بن أحمد « 3 » ، القاضي الكبير الزاهد الأوحد قطب الدين ابن المكرّم ؛ أحد كتاب الإنشاء السلطاني بالقاهرة .
اجتمعت به غير مرّة بديوان الإنشاء بقلعة الجبل ، ورافقته مدّة ، وكان يسرد الصوم ويكثر المجاورة بالحرمين الشريفين وبالقدس الشريف ، وتنجّز من السلطان الملك الناصر محمد توقيعا بأن يقيم حيث شاء من المساجد الثلاثة ويكون معلومه راتبا عليه ومن بعده لأولاده ولأولاد أولاده ابدا ؟ ولم أره يكتب شيئا لأن صاحب ديوان الإنشاء يجلّه لتخلّيه . ومولده في أحد الربيعين سنة سبعين وست مائة ، وتوفي في أواخر شعبان سنة اثنتين وخمسين وسبع مائة بالقدس الشريف / عن اثنتين وثمانين سنة وأشهر ، رحمه اللّه تعالى وعفا عنه وسامحه .
هامش
( 1 ) أ : منك ، والتصويب من : م .
( 2 ) م : الأحشاي .
( 3 ) جاء في هامش ق : ابن مكرم بن علي بن أحمد انظر الدرر : 1 : 498 ترجمة ، 1246 .
( 4751 ) الأعيان ( خ ) : 64 ظ والدرر : 1 : 498 ، ترجمة 1246 ؛ وسقطت هذه الترجمة من ت .