يكن عنده ثمنها فقال ( من البسيط ) :
يا صاحبيّ صبا « 1 » قلبي لدستان * بغادة وجهها والبدر سيّان
ما دونها قصد تدمى أسّتها * إلّا المصاليت من أبناء قحطان
من كان يملك ملء الكيس من ذهب * زفّت إليه وكيسي غير ملآن
أشكو إلى اللّه أنّي ليس ينفعني * علم الخليل ولا نحو ابن سعدان
في است أم علمي وآدابي وفلسفتي * ولو أحطت بعلم الإنس والجان
فوقعت الأبيات إلى بكر « 2 » المذكور فوقّع تحتها ( من البسيط ) :
يا من شكا وصبا وجدا بدستان * لو عفّ طرفك لم يرجع بأحزان
وليس يجزي لعمري « 3 » النحو ذا كلف * ولا العروض ولا أشعار « 4 » حسّان
وقد أمرنا بما ينفي الصدود وما * يدني النجاح بما يهوى الشجيّان
فصر إلى غانم حتى يوفّرها * وابشر بجائزة أخرى لدستان « 5 »
ثم وقّع إلى غانم الوكيل بإخراج خمس مائة دينار إلى عبد الرحمن لثمن دستان وبعشرة أثواب ألوان لها .
« 4696 » الصابوني القيرواني
بكر بن علي الصابوني ؛ قال ابن رشيق في الأنموذج : كان / شيخا معمرا شاعرا مطبوعا حلوا صاحب نوادر ومقالعة وهجاء خبيث ، وأقدر الناس
هامش
( 1 ) ت : سبا .
( 2 ) ت : إلى أبي بكر .
( 3 ) ت : لعمرو .
( 4 ) ت : الأشعار .
( 5 ) سقط البيت من ت .
( 4696 ) الفوات 1 : 221 ومسالك الأبصار ( خ . باريس ) ج 17 ( وخ القاهرة ) ج 11 ؛ وانظر :
الموسوعة الاسلامية 3 : 927 .