لابتيها أفصح مني ؟ » فقال بكر : « وهذا خطأ ثان ، ما للبصرة وللّوب « 1 » ، لعلّك غرّك « 2 » قولهم : ما بين لابتي المدينة ، يريدون الحرّة ، وليس للبصرة حرة ولا لابة « 3 » ؛ والمحبنطي بغير همز : المنتصب للشيء المستبطىء له ، وبالهمز :
العظيم البطن المنتفخ . وقال ابنه عبد اللّه : كان أبي يقول البيتين والثلاثة « 4 » ، وهو القائل ( من الكامل ) :
سير النّواعج في بلاد مضلّة * يمشي الدليل بها على ملمال
خير من الطمع الدنيّ ومجلس * بفناء لا طلق ولا مفضال
فاقصد لحاجتك المليك فإنه * يغنيك عن مترفّع مختال
« 4690 » أبو علي الوراق
بكر بن خارجة الكوفي الوراق ، أبو علي ؛ شاعر ماجن مأموني ، أفسدت الخمر عقله آخر عمره ؛ وهو القائل ( من الكامل ) :
هل لي إليك إذا اعتذرت قبول * أم لا فأربح ما أريد أقول
اسمع فإني حالف بجلال من * في ظلّ رحمته العباد نزول
ما كان ما زعم الرسول فتدّعي * ذنبا عليّ بما يقول رسول
وهو القائل ، وقيل إنها لغيره ( من الطويل ) :
وحقّ الذي في القلب منك فإنه * عظيم لقد حصّنت سرّك في صدري
ولكنما أفشاه دمعي وربما * أتى المرء ما يخشاه من حيث لا يدري
فهب لي ذنوب الدمع إني أظنه * بما كان منه إنما يبتغي ضري
ولو لم يرد ضرّي لخلّى ضمائري * تمدّ على أسرار مكنونها ستري
هامش
( 1 ) ما للبصرة وللوب ؛ وسقطت « البصرة » من أ .
( 2 ) ت : غرس .
( 3 ) ت : ولا ولاية .
( 4 ) م : البيتين وهو القائل .
( 4690 ) الأغاني : 18 : 43 - 44 و 20 : 87 - 88 .