مع خالد بن الوليد بعد انصرافهم من اليمامة سنة إحدى أو اثنتي عشرة ، وله شعر يدلّ على أنه أتى أعمال دمشق منه قوله ( من الطويل ) :
- أناخ بها بطريق فارس عائطا * له من ذرى الجولان بقل « 1 » وزاهر
فهو أول أنصاري بايع « 2 » أبا بكر ، وهو الذي سأل النبي صلى اللّه عليه وسلم عن كيفيّة الصلاة عليه ، وهو الذي قال لعمر بن الخطاب لما قال : « لو ترخّصت في بعض الأمور ما كنتم فاعلين ؟ » فقال بشير : « لو فعلت قوّمناك تقويم القدح » .
« 4636 » ابن عبد الرحمن الأنصاري
بشير بن عبد الرحمن بن كعب بن مالك الأنصاري ؛ له القصيدة المشهورة التي أولها ( من الكامل ) :
ظعن الخليط فقطّع الأقرانا . . . وفيها يقول :
فلئن سألت ليخبرنّك عالم * والعلم ينفع أهله ما كانا
أنّا ننازل بالسيوف عدوّنا * فنصدّ من مهوى الطعان طعانا
وإذا الجياد رأيننا في مجمع * أعظمننا فرحلن عن مجرانا
وإذا دعا داعي الصباح « 3 » أجابه * تحت العماية كهلنا وفتانا
تخشى بوادرنا ويؤمن فجعنا * وتحتّ « 4 » في السنة الجماد ذرأنا
نأتي المكارم وهي منّا شيمة * وبذاك كان كبيرنا أوصانا
فلو ان دهرا كان أبقى قبلنا * حيّا لطول تكرّم أبقانا
كذب امرؤ أمسى يعدّ قبيلة * نصرت بأجمعها النبيّ سوانا
فسل البريّة هل أجبنا ربّنا * ووليّه للحقّ حين دعانا
هامش
( 1 ) ت م : نقل .
( 2 ) م : تابع :
( 3 ) أ : الصياح ، وهو سهو .
( 4 ) م ؛ يحبّ .
( 4636 ) الأغاني 15 : 27 .