إمرة العراق لأخيه عبد الملك ، وله دار بدمشق عند عقبة الكتان وهو أول أمير مات بالبصرة . وهو أول من أحدث الأذان للعيد بالكوفة ، فأكبر الناس ذلك وأعظموه « 1 » . ووقف الفرزدق على قبره ورثاه بأبيات ، فما بقي أحد إلّا بكى عليه ، وعمره نيف وأربعون سنة ، وكانت وفاته سنة خمس وسبعين للهجرة .
كتب إلى أخيه عبد الملك ( من الطويل ) :
إذا متّ يا خير البريّة لم تجد * أخا لك يغني عنك مثل غنائنا « 2 »
يواسيك في الضرّاء واليسر جهده * إذا لم تجد عند الحفاظ مواسيا
سويحان « 3 » أولى من سواد وحمرة * تبدلته من واضح كان صافيا
فكم من رسول قد أتاني بعتبه * إليّ ورسلي يكتمونك ما بيا
فلما قرأها عبد الملك ، قال : مالك بن الريب أشعر منه . ولمالك المذكور قصيدة على وزن هذه رثى فيها نفسه . وقال لما قتل أخوه عبد الملك عمرو بن سعيد الأشدق ( من الوافر ) :
لو انّ أبا أمية كان حيّا * لقد رأس الأمور وقد براها
غدرتم غدرة تركت قريشا * شعاع الأمر مختلفا هواها
وأفسدتم خلافتكم وخنتم * أمينا لو تحمّلها كفاها « 4 »
وكان لبشر من الولد : الحكم ، أمه أم كلثوم بنت أبي سلمة ؛ وعبد الملك ، وأمه هند بنت أسماء بن خارجة ؛ وعبد العزيز بن بشر ، وأمه ابنة خالد بن عقبة بن أبي معيط .
4617 اليشكري
بشر بن مسعود اليشكري البصري ؛ من شعراء خراسان . هو القائل يمدح
هامش
( 1 ) وهو أول . . . وأعظموه : سقط من ت م ؛ وهو مكتوب في هامش أ .
( 2 ) ت : غنايا .
( 3 ) م : شويخان .
( 4 ) هنا نهاية الترجمة في ت م .