هو بشر المريسي . كان من أعيان أصحاب « 1 » الرأي ، أخذ عن أبي يوسف ، وبرع في الفقه ، ونظر في الفلسفة ، وجرّد القول بخلق القرآن ، وناظر عليه ، ودعا إليه ؛ وكان رأس الجهمية ، أخذ عن الجهم بن صفوان . قال الشيخ شمس الدين : فيما أرى ، ثم تبيّنت أنه لم يدرك الجهم . قال أبو النصر هاشم .
كان أبوه يهوديا قصّارا . وتوفي سنة ثمان عشرة ومائتين . وهو الذي ناظر الشافعي بين يدي الرشيد ، وقال له : « ما تقول في القرآن ؟ » ، « فقال له الشافعي : « إياي تعني ؟ » فقال بشر : « نعم » . فقال : « مخلوق » ؛ فسلم من شرّه . وكان بشر مرجئا ، وإليه تنسب الطائفة المريسية ، وكان يقول :
« إن السجود للشمس والقمر ليس بكفر ولكنه علامة الكفر » . وكان لا يعرف النحو ويلحن لحنا فاحشا .
( 4615 ) [ بشر بن قطنة « 2 » بن سنان بن الحارث ] الأسدي
بشر بن قطنة « 2 » بن سنان بن الحارث الأسدي ؛ شهد يوم اليمامة مع خالد بن الوليد ، وقال ( من الطويل ) :
أروح وأغدو في كتيبة « 3 » خالد * على شطبة قد ضمها العدو خيفق « 4 »
أقول لنفسي حين خود وألها * لك الويل لما تشفقي حين مشفق
رويدك لا تستعجلي علّ تنجلي * غيابة هذا العارض المتألّق
إذا قال سيف اللّه كرّوا عليهم * كررنا ولم نحفل وصاة المعوّق
« 4616 » أخو عبد الملك بن مروان
بشر بن مروان ، أمير العراق الأموي ، كان سمحا جوادا ممدّحا . ولي
هامش
( 1 ) ت : أصحاب أعيان .
( 2 ) م : قطينة .
( 3 ) ت : كله ؛ م : كثية .
( 4 ) ت : ح ؟ ؟ ؟ ؛ م : حنفق ؛ أ : خفق ؟ ؟ ؟ .
( 4616 ) تاريخ الطبري ( الفهرست ) والأغاني 1 132 ؛ 2 : 122 ، 156 ؛ 5 : 158 ؛ والحلة السيراء : 44 .