ويحلّ من قحطان « 1 » أعلى ذروة * تعيي محاولها وليس بآل
ما زال يبتاع العلى متغاليا * إنّ العلا - وأبيك - علق « 2 » غال
5 ضحت به الدنيا عروسا تجتلى * وتبلّجت عن زهرة الآمال
بذّ الملوك جلالة ومهابة * وعلا عن النظراء والأشكال
وإذا تراءى للعيون بدا لها * سعد السعود وطالع الإقبال
وأورد له قوله ، وهو ما نظمه في سنة عشرين وأربعمائة ( من المتقارب ) :
رفيع العماد وريّ الزناد * عظيم الرّماد هنيّ القرا
وأندى بنانا من الزاخرات * ففيض البحور لديها حسا
وأوزن حلما من الراسيات * إذا ما ذوو الحلم حلّوا الحبى
وأنور وجها من النيّرين * إذا الخطب في مضمحلّ دجا
وأرحب صدرا من الخافقين * إذا ضاق باللوذعيّ الفضا
أقول لمطّلب شأوه * ويلك « 12 » أعيا عليك المدى
وقال يرثي ( من الطويل ) :
سقى اللّه ذاك الرمس جودا كجوده * وسحّ على ظمأى معاهده العهد
تبوّأ خوف الموت أحصن قلعة * ممنّعة كالسدّ أو دونها السدّ
مكلّلة « 16 » حلقاء عطاء تزدرى * إذا استشرفت تيماء والأبلق الفرد
تناغي السحاب المكفهرّ ودونها * زحاليق لا يسطيعها الرجل النجد
تظلّ عتاق الطّير مصطافة بها * وتعيي الوعول الصمّ أرجاؤها الملد
وحصّنها بالمشرفيّة والقنا * ومن دونها الجمع العرمرم والحشد
وأشبها خيلا ورجلا وشكّة * فلم تحمه تلك المقانب والجند
هامش
( 1 ) قحطان : قحطال ، الأصل .
( 2 ) علق : علو ، الأصل .
( 12 ) ويلك ، كذا في الأصل ولا يوافق الوزن ، لعله « رويدك » .
( 16 ) مكللة : مكلله ، الأصل تزدري : يزدري ، الأصل .