فلست بعاف عن شتيمة عامر * ولا حابسي عمّا أقول وعيدها
ترى اللؤم ما عاشوا جديدا عليهم * وأبقى ثياب اللابسين جديدها
وبقي إلى أيّام معاوية . وقال قصيدته التي عدّد فيها ما كان من بلائهم في الفتوح وغيرها وفخر فيها ، ومنها ( من البسيط ) :
منّا النبيّ الذي قد عاش مؤتمنا * وصاحباه وعثمان بن عفّانا
ما تطلع الشمس إلّا عند أوّلنا * ولا تغيّب إلّا عند أخرانا
تحالف الناس ممّا يعملون لنا * ولا نحالف إلّا اللّه مولانا
4404 [ بن معير ]
أوس بن معير - بكسر الميم وسكون العين وفتح الياء آخر الحروف وبعدها راء - ابن لوذان بن ربيعة القرشيّ الجمحيّ ، وهو أبو محذورة ، مؤذّن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ، غلبت عليه كنيته . وقيل : اسمه سمرة . وأخوه أنيس قتل كافرا وأمّهما امرأة من خزاعة ولا عقب لهما . وورث الأذان عن أبي محذورة بمكّة إخوتهم من بني سلامان بن ربيعة بن سعد بن جمح . قال ابن محيريز : رأيت أبا محذورة وله شعرة فقلت : يا عمّ ، ألا تأخذ من شعرك ؟ فقال : ما كنت لآخذ شعرا مسح رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم عليه ودعا فيه بالبركة . - وقال بعض شعراء قريش في أذان أبي محذورة ( من الرجز ) :
أما وربّ الكعبة المستورة * وما تلا محمّد من سوره
والنعرات من أبي محذوره * لأفعلنّ فعلة مذكوره
( 4404 ) مأخوذ من كتاب الاستيعاب ، رقم 116 و 3162 .