سألوني : من أعظم الناس قدرا ؟ * قلت : مولاهم أنوشروان
وإذا أظهر التواضع فينا * فهو من آية الرفيع الشأن
ومتى لاحت النجوم على صف * حة ماء فما النجوم دواني
وكتب إليه القاضي ناصح الدين الأرّجانيّ يطلب منه خيمة فلم يكن عنده ، فبعث إليه صرّة فيها خمسمائة دينار وقال : اشتر بها خيمة ! فقال الأرّجانيّ ( من المنسرح ) :
للّه درّ ابن خالد رجلا * أحيا « 7 » لنا الجود بعد ما ذهبا
سألته خيمة ألوذ بها * فجاد لي ملء خيمة ذهبا
وكان يتشيّع . وكان هو السبب في عمل مقامات الحريريّ ، وإيّاه عنى الحريريّ بقوله : « فأشار من إشارته حكم وطاعته غنم » . « 10 »
4364 شيطان العراق
أنوشروان الضرير الشاعر المعروف بشيطان العراق ، سافر إلى بلاد الجزيرة وما والاها ومدح الملوك والأكابر ، والغالب على شعره الخلاعة والمجون والهزل والفحش ، وعاد إلى بغداد سنة خمس وسبعين وخمسمائة .
ومدح المستضيء بقصيدة أوّلها ( من الكامل ) :
ما عفّ إذ ملكت يداه ولا حمى * رام أصاب يدي بجرعاء الحمى
يبرى السهام له وبين جفونه * لفتات سحر قد عزلن الأسهما
سكن الفؤاد فلم يرمه وبيننا * آل تخوض به الركائب عوّما
هامش
( 7 ) أحيا : أحيى ، الأصل .
( 10 ) « . . . » انظر مقامات الحريري 5 ، 4 .
( 4364 ) قارن بنكت الهميان للصفدي 122 .