قالوا لنا مات إسحاق فقلت لهم * هذا الدواء الذي يشفي من الحمق
وكان إسحاق هذا قد ولّاه المقتدر ساحل الشام ، وكان جوادا ممدّحا شاعرا محسنا . توفي في حدود العشرين وثلاثمائة . ومن شعر إسحاق بن كيغلغ المذكور :
/ لسكر الهوى أروى لعظمي ومفصلي * إذا سكر الندمان من مسكر الخمر
وأحسن من رجع المثاني وصوتها * تراجع صوت الثغر يقرع بالثغر
قال الباخرزي في « الدمية » : وللشيخ والدي في معناه :
وذات فم ضيقا كشقّة فستق * يزقّ فمي لثما كشقّك فستقا
قال : ولي في غزلياتي ما أحسبني لم أسبق إليه :
واللثم أنشأ بالتقاء شفاهنا * صوتا كما دحرجت في الماء الحصا
قلت : وقد أورد البيتين الرائيين ابن المرزباني في « معجم الشعراء » لإسماعيل بن داود والد حمدون النديم وهو أعرف بهذا الشأن من الباخرزي .
( 3842 ) أبو نصر البخاري الصفار
إسحاق « 1 » بن أحمد بن شيت بن نصر بن شيت بن الحكم الصفار أبو نصر الأديب البخاري : كان من أفراد الزمان في علم العربية والمعرفة بدقائقها الخفية ، وكان فقيها ورد إلى بغداذ وروى بها ومات بعد سنة خمس وأربعمائة .
ذكره أبو سعد السمعاني في « تاريخ مرو » والحاكم ابن البيع في « تاريخ نيسابور » والخطيب في « تاريخ بغداذ » وله تصانيف في اللغة وهو جدّ
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 6 : 403 وإرشاد الأريب 6 : 66 وبغية الوعاة : 191 .