ونقلت منه قوله :
لا تستعر جلدا على هجرانهم * فقواك تضعف عن صدود دائم
واعلم بأنّك إن رجعت إليهم * طوعا وإلّا عدت عودة راغم
قال العماد الكاتب « 1 » تناشدنا بيتا للوزير المغربي في وصف خفقان القلب وهو :
كأنّ قلبي إذا عنّ ادّكاركم * ظلّ اللواء عليه الريح تخترق
فقال لي الأمير أسامة قد شبهت القلب الخافق وبالغت في تشبيهه وأربيت عليه في قولي من أبيات وهي :
/ أحبابنا كيف اللقاء ودونكم * عرض المهامة والفيافي الفيح
أبكيتم دمعي دما لفراقكم * فكأنّما إنسانها مجروح
وكأنّ قلبي حين يخطر ذكركم * لهب الضّرام تعاورته الريح
فقلت له : صدقت فإن المغربيّ قصد تشبيهه خفقان القلب وأنت شبهت القلب الواجد « 2 » باللهب وخفقانه باضطرابه عند اضطرامه لتعاور الريح ، فقد أربيت عليه « 3 » . قال « 4 » : وأنشدني له في غرض له في نور الدين الشهيد :
سلطاننا زاهد والناس قد زهدوا * له فكلّ على الخيرات منكمش
أيامه مثل شهر الصوم خالية « 5 » * من المعاصي وفيها الجوع والعطش
وأنشدني له « 6 » :
هامش
( 1 ) الخريدة 1 : 511 .
( 2 ) في الأصل : الواحد .
( 3 ) الخريدة : فقد أربيت بالفصاحة على ذلك الفصيح .
( 4 ) الخريدة : 516 .
( 5 ) الخريدة : طاهرة .
( 6 ) الخريدة : 514 .