ومآذن وغير ذلك . توفي سنة سبع وثلاثين وسبعمائة فيما أظن بالقاهرة . أنشدني من لفظه لنفسه فيما يكتب على السيف :
أنا أبيض كم جبت يوما أسودا * فأعدته بالنصر يوما أبيضا
ذكر إذا ما استلّ يوم كريهة * جعل الذكور من الأعادي حيّضا
أختال ما بين المنايا والمنى * وأجول في وسط القضايا والقضا
وكتب إليّ وقد وقف على شيء كتبته وذهّبته :
ومزمّك باللّازورد كتابة * ذهبا فقلت وقد أتت بوفاق
أأخذت أجزاء السماء حللتها * أم قد أذبت الشمس في الأوراق
أكتبت بالوجنات حمرتها كما * مخضرّها بمرائر العشاق
ورقمتها ببياضها وسوادها * أنّى أطاعك رونق الأحداق
وكتب إليّ أيضا :
معانيك والألفاظ قد سحرا الورى * لكلّ من الألباب قد أعطيا حظّا
فهبك سبكت التبر معنى وصغته * فكيف أذبت الدرّ صيّرته لفظا
وقال :
حجبت وقد وافيت أوّل قادم * بأوّل شهر حلّ أول عامه
وكان خليل القلب في نار شوقه * وكنت المنى في برده وسلامه
وقال :
وما زلت أنت المشتهي متولعا * بكثرة ترداد إلى الروضة الصغرى
/ إلى أن بلغت القصد في كلّ مشتهى * من المصطفى المختار في الروضة الكبرى