/ من صنعة البرّ ولكنّه * قد جاءني في راحة البحر
أقسمت منه قسما بالغا * بالفجر والليل إذا يسر
لقد أغرت الغيد إذ لم تجد * شبيهه في الجيد والثغر
بعقد درّ ما له قيمة * يا حسنه للكوكب الدرّي
مسهّد تذكى له مقلة * مقلوبة كالنظر الشّزر
وهو إذا حققت تعريفه * عرفت منه منزل البدر
بواحد عدوّا له سبعة * تقيس ذيل الليل بالشّبر
فاعذر أخيّ اليوم إن قصّرت * بديهتي واقبل لها عذري
فليس بالألغاز لي عادة * ولا غزا في جيشها فكري
وكتبت إليه مع ضحايا :
أيا سيدا أرجو دوام ظلاله * علينا وأن يمسي بخير كما يضحي
وحقك ما هذي ضحايا بعثتها * ولكنني سقت الأعادي إلى الذبح
فكتب الجواب عن ذلك :
أتتني ضحاياك التي قد بعثتها * لتصبح كالأعداء في بكرة الأضحى
وحقّك أعدانا كلاب جميعهم * وحاشاك لا تجزي الكلاب لمن ضحّى
وكتب إليّ ملغزا في زبيدة :
أيها الفاضل الذي حاز فضلا * ما عليه لمثله من مزيد
قد تدانى عبد الرحيم إليه * وتناءى لديه عبد الحميد
أيّ شيء سمّي به ذات خدر * تائه بالإماء أو بالعبيد
/ هو وصف لذات ستر مصون * وهي لم تخف في جميع الوجود
مذ مضى حينها بها ليس تأتي * وهي تأتي مع الربيع الجديد
وهو مما يبشّر الناس طرّا * منه مائتي وكثرة في العديد
وحليم أراده لا لذات * بل لشيء سواه في المقصود