أديب فاضل له شعر ، ولي الأعمال الغربيّة بالديار المصرية فهذّبها وقطع وشنق ووسّط وأفرط في ذلك وراح البريء بجريرة المفسد إلا أنّه هذّب تلك الناحية . مات بالمحلّة في سنة ثلاث وسبعين وستمائة . أخبرني من لفظه العلامة الحافظ أثير الدين أبو حيان قال : ابن يغمور بن جلدك تولّى المحلة نائبا عن السلطان الملك الظاهر ، وكان يوصف بكرم ، وكان الأدباء يقصدونه ويمدحونه فيثيبهم ، وكان له أدب ، ومن شعره :
وإذا حللت ديار قوم فاكسها * حللا من الإكرام « 1 » والإحسان
واغضض وصن طرفا وفرجا واختصر * لفظا وزد في كثرة الكتمان « 2 »
تكن السعيد مبجّلا ومعظّما * متحلّيا بملابس الإيمان
وله أيضا :
خطب أتى مسرعا فآذى * أصبح جسمي به جذاذا
خصّص قلبي وعمّ غيري * يا ليتني متّ قبل هذا
/ وله أيضا
ومليح تعلّم النحو يحكي * مشكلات له بلفظ وجيز
ما تميزت حسنه قطّ إلا * قام أيري نصبا على التمييز
وله يخاطب الأمير علم الدين الدواداري وقد بعثه الملك الظاهر كاشفا إلى البلاد البحرية فاجتاز بالغربي وكان إذ ذاك وإليها ثم رحل :
إن صدرتم عن منزلي فلكم في * ه ثناء كنشر روض بهيّ
أو وردتم فللمحبّ الذي من * آل موسى في الجانب الغربي
وأهدى إلى الأمير بدر الدين بيليك الخازندار الظاهري شاهينا بدريّا
هامش
( 1 ) في الأصل : الكرامات ، والتصويب عن الطالع .
( 2 ) في الأصل : الإحسان ، والتصويب عن الطالع .