وأورد له أيضا :
ومن حام حول المجد غير مجاهد * ثوى طاعما للمكرمات وكاسيا
وبات قرير العين في ظلّ راحة * ولكنّه عن حلّة المجد عاريا
قلت : يريد قول الحطيئة يهجو :
دع المكارم لا ترحل لبغيتها * وأقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي
وأورد له أيضا :
فلا يغررك مني لين مسّي * تراه في دروسي واقتباسي
فإني أسرع الثقلين طرّا * إلى خوض الرّدى في وقت باس
وأورد له أيضا :
تنغّص بالتباعد طيب عيشي * فلا شيء أمرّ من الفراق
كتابك إذ هو الفرج المرجّى * أطبّ لما ألمّ من الفراق
/ وأورد له أيضا :
أتأذنون لصبّ في زيارتكم * إن كان مجلسكم خلوا من الناس
فأنتم الناس لا أبغي بكم بدلا * وأنتم الرأس والإنسان بالرّاس
وكدّكم لمعال تنهضون بها * وغيركم طاعم مسترجع كاسي
وليس يعرف من أيام عيشته * سوى التلهي بأير قام أو كأس
لدى المكايد إن راجت مكايده * ينسى الإله وليس اللّه بالناسي
وأورد له يمدح أبا الفتح البستي :
مضى أكثر الأيام في ظلّ نعمة * على رتب فيها علوت كراسيا
فآل عراق قد غذوني بدرّهم * ومنصور منهم قد تولّى غراسيا
وأولاد مأمون وفيهم عليّهم * تبدّى بصنع صار للحال آسيا
وآخرهم مأمون رفّه حالتي * ونوّه باسمي ثم رأس راسيا