ولابن عبد ربّه :
نعق الغراب فقلت أكذب طائر * ما لم يصدّقه رغاء بعير
قال ابن خلكان : وفيه التفات إلى قول بعضهم :
لهنّ الوجى لم كنّ عونا على النوى * ولا زال منها ظالع وحسير
وما الشؤم في نعق الغراب ونعبه * ولا « 1 » الشؤم إلّا ناقة وبعير
قلت : والتفات إلى قول الآخر :
ما فرّق الأحباب بع * د اللّه إلّا الإبل
وما غراب البين إ * لّا ناقة وجمل
وحام على هذا أبو الطيّب فقال « 2 » :
/ وما عفت الرياح لهم « 3 » محلّا * عفاها من حدا بهم وساقا
وهو كثير .
ولابن عبد ربّه أيضا :
يا لؤلؤا يسبي العقول أنيقا * ورشا بتقطيع القلوب رفيقا
ما إن رأيت ولا سمعت بمثله * درّا يعود من الحياء عقيقا
وقال وهو آخر ما قاله :
بليت وأبلتني الليالي بكرّها * وصرفان للأيّام معتوران
وما لي لا أبلى لسبعين حجّة * وعشر أتت من بعدها سنتان
وأصابه الفالج قبل وفاته بأعوام .
وكان « 4 » ابن عبد ربّه صديقا لأبي محمد يحيى القلفاط الشاعر ، ثم فسد ما
هامش
( 1 ) الوفيات : وما .
( 2 ) شرح الواحدي : 424 .
( 3 ) الديوان : له .
( 4 ) انظر هذا الخبر في المقتبس : 42 ( نشر أنطونية ) ونفح الطيب ( عباس ) 3 : 294 - 295 .