وكم سخنت بالأمس عين « 1 » قريرة * وقرّت عيون دمعها الآن ساكب
فلا تكتحل عيناك منها بعبرة * على ذاهب منها فإنك ذاهب
ومن شعره :
يا ذا الذي خطّ العذار بوجهه * خطّين هاجا لوعة وبلابلا
ما صحّ عندي أنّ لحظك صارم * حتى لبست بعارضيك حمائلا
قال ابن خلكان قاضي القضاة شمس الدين : أخذه البهاء أسعد السنجاري فقال :
يا سيف مقلته كملت ملاحة * ما كنت قبل عذاره بحمائل
/ ومن شعر ابن عبد ربّه « 2 » :
إنّ الغواني إن رأينك طاويا * برد الشباب طوين عنك وصالا
وإذا دعونك عمّهنّ فإنّه * نسب يزيدك عندهنّ خبالا
وقال في المنذر بن محمد بن عبد الرحمن بن الحكم الأموي من أبيات :
بالمنذر بن محمّد * شرفت بلاد الأندلس
فالطير فيها ساكن « 3 » * والوحش فيها قد أنس
قال الوزير المغربي في كتاب « أدب الخواصّ » : وشقّت هذه القصيدة عند انتشارها على المعزّ أبي تميم معدّ ، وساءه ما تضمّنته من الكذب والتمويه إلى أن عارضها شاعره الإياديّ التونسي بأبيات أولها :
ربع لميّة « 4 » قد درس * واعتاض من نطق خرس
هامش
( 1 ) في الأصل والمسوّدة : عينا . وفي اليتيمة : عينا . . . عيونا .
( 2 ) كذا ورد هذان البيتان منسوبين له في بعض المصادر المشرقية ( انظر مثلا وفيات الأعيان 1 :
93 ) وهما ثابتان في ديوان الأخطل التغلبي ص : 43 .
( 3 ) في الأصل : ساكنا ، والتصويب من الوفيات .
( 4 ) الوفيات : لزينب .