صدرا نبيلا مليح الشكل روى عن ابن البخاري وبنت مكي وأذن لجماعة في الإفتاء . عاش نيفا وستين سنة وهو أحد الأخوة ، وسيأتي ذكر أخويه إن شاء اللّه تعالى ؛ توفي سنة إحدى وثلاثين وسبعمائة ، وبلغتنا وفاته ونحن على حمص صحبة الأمير سيف الدين تنكز نائب الشام في الصيد ، فكتب بوظائفه لأخيه القاضي علاء الدين ابن القلانسي وكتبت من حمص لابنه القاضي أمين الدين الموقّع أعزّيه / في والده رحمه اللّه تعالى بنظم ونثر ، وأوّل القصيدة :
أيّ خطب أصمى الحشا بنباله * حين راع الوجود فقد جماله
يا لدمع الغمام ينهلّ حزنا * ولنوح الحمام من فوق ضاله
أسعداني فإنّ خطبي جليل * وأعينا من لم تكونا بحاله
منها :
كيف لا يظلم الوجود لمن كا * ن الثريّا معدودة في نعاله
وإذا ما النسيم أهدى عبيرا * فتّش الطيب تلقه من « 1 » خلاله
وإذا ما احتبى بمجلس حفل * أطرق القوم هيبة من جلاله
يا جمالا مضى فأورث وجه ال * دهر قبحا لمّا ارتضى بزواله
ولعمري ما غاب ليث تقضّى * وحمى غابه بقا أشباله
أيّ شبل أبقيت إذ سرت عنّا * صبره للخطوب من أحماله
وهو عند الملوك خير أمين * قد سما في الورى بفقد مثاله
وإذا أتحف الأعادي بدرج * كان قطع الأعمار في أوصاله
أيها الفاضل المهذّب لا تج * زع لذاك الخليل عند انتقاله
كلّنا في المصاب رهن التأسي * بالنبيّ الكريم والغرّ آله
هامش
( 1 ) في الأصل : في ، وأثبتنا ما في أعيان العصر .